التاريخ: الموافق الجمعة 18/10/2019 الساعة: 08:24 بتوقيت القدس
صور،،، حملة الاحتلال لهدم بيوت مقدسية : صمود في وجه الترحيل
27/05/2013 [ 19:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:
حملة الاحتلال لهدم بيوت مقدسية : صمود في وجه الترحيل

القدس المحتلة – نبا

من جهاد زغير ومحمود ابو عطا

حقيقة يصعب جداً عليك تمالك نفسك وأنت ترى كومة كبيرة من الحجارة، كانت في الأصل قبل أيام شققا سكنية تأوي عائلات كاملة ، لكن الاحتلال وجرافته حولتها إلى ركام، أطفال في عمر الورد يتحادثون فيما بينهم عن مشاهد الهدم والتدمير والتشريد لبيوتهم، لكنهم في نفس الوقت يشربون معاني الصمود والتحدي كما يشربون الحليب، يعبرون عن ذلك برفع العلم الفلسطيني عالياً فوق ما تبقى من البيوت التي لم تهدم.

هكذا كان المشهد لدى زيارات تضمنية نظمتها "مؤسسة القدس للتنمية" و"مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات" لبعض البيوت الذي هدمها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا ضمن حملة مسعورة شهدتها المدينة المقدسة، كان هدف الزيارة التضامن ولرفع المعنويات للأهل، لكن كما قال السيد أحمد محمود جبارين -رئيس "مؤسسة القدس للتنمية"-  لدى زيارة بيت السيد محمد روبين أبو الضبعات "أبو فتحي": "جئنا لرفع معنوياتكم، فوجدناكم انتم الذين ترفعون معنوياتنا، فحيا الله صمودكم".

بدوره قال المحامي خالد زبارقة مدير "مؤسسة القدس للتنمية": "إن أهل القدس يسطرون أسطورة في الصمود أمام آلة الترحيل الإسرائيلية، فالبرغم من كل حملات الهدم فإن تقريراً إسرائيلي نشر مؤخرا يشير إلى أن عدد الإسرائيليين في العام 2012 نقص في القدس، فيما زاد عدد المقدسيين".

وذكر رائد أبو الضبعات أنه من عجيب قدر الله تعالى أن المطرقة الحديدية –الشاكوش-  عند أول ضربة لها للبيت، والتي كانت موجهة للوحة حجرية نقش عليها عبارة "الملك لله الواحد القهار"، ورغم أن هذه المطرقة يصعب كسرها، لكنها كسرت إلى نصفين من أول ضربة.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت الثلاثاء الماضي ثلاثة منازل كبيرة في القدس المحتلة تعود إلى عائلات فلسطينية بحجة البناء غير المرخص له وشردت بذلك نحو 70 مواطنا مقدسيا، وقال وائل أبو الضبعات قريب مالكي احد المنازل المهدمة: "هدم موظفو البلدية قسما من بيت عمي مكونا من أربع شقق ويعيش فيه نحو 34 شخصا في جبل المكبر"، وأضاف: "أحضرت البلدية إضافة لموظفيها نحو 15 موظفا لنقل الأثاث إلى خارج البيت وبعدها هدموه"، ورافقت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية موظفي بلدية القدس الذين قاموا بهدم البيت.

وأوضح أبو الضبعات أن "البيت مبني منذ عشر سنوات ودفعنا غرامات بنحو 200 ألف شيكل أي نحو 55 ألف دولار للبلدية لان البيت مبني دون ترخيص، وقد حاولنا الحصول على رخصة لكنهم رفضوا".

وقال أيضا: "نحن ننظف الركام وسنعيد تشييد البيت مرة أخرى لان صراعنا صراع وجود".

كما هدمت سلطات الاحتلال في نفس اليوم منزلاً لعائلة ‹أبو رميلة› في حي الفاروق من بلدة جبل المكبر، بذريعة البناء دون ترخيص،وقال صاحب المنزل المهدوم الآخر عبد الباسط أبو رميلة إن منزله البالغة مساحته 100 متر مربع ويؤوي 5 أفراد من أسرته قائم منذ حوالي 15 عاما، مشيراً إلى أنه تفاجأ بالهدم دون سابق إنذار.

كما ويذكر أن جرافات الاحتلال قد هدمت في نفس اليوم أيضا منزلا لعائلة شعلان في حي ‹خلة العين› في الطور بالقدس المحتلة، وشردت 8 من أفراد العائلة.

تبريك هدم البيوت المقدسية بالصلوات التلمودية من جنود الاحتلال أمام المنازل قبل هدمها:

إلى ذلك أفادت "مؤسسة القدس للتنمية"، بأن سلطات الاحتلال لم تكتفي بهدم البيوت المقدسية في المدينة المقدسة، بل تعمدت إظهار الفرحة من خلال قيام احد الجنود بتبريك خطوات الهدم بتأديته شعائر  تلمودية أمام منزل احد البيوت التي تم هدمها في الأسبوع الماضي، وقالت المؤسسة عند زيارتنا لمنزل السيد تيسير عبد الرحمن الصباح أبو سنينة، في حي جبل المشارف "التلة الفرنسية" بمدينة القدس، تحدث قائلا كان الجنود يحاولون النيل من كرامتنا وحملنا على أن نقوم بمهاجمتهم كي تنسب لنا قضايا الاعتداء على الجنود والشرطة، وقبيل عملية الهدم قام احد الجنود بتأدية "شعائر تلمودية" أمام منزلي الذي سيهدم وعند توجهي للجندي بان يغادر ولا يقوم بهذه الشعائر في ارضي رد قائلا أنا أبارك ما نقوم به وأتمتع بالنظر إلى أطفالكم وهم بلا مأوى.

وكانت سلطات الاحتلال قامت يومها بتطويق المنزل من جميع الجهات في الساعة الثامنة والنصف صباحا، ثم قامت بإخراج أثاث المنزل ووضعه بالعراء ومن ثم هدمه.

وقد فوجئت العائلة بهدم المنزل دون سابق إنذار. ويقطن نجل تيسير محمد حازم صباح المنزل منذ عام 2010 مع زوجته وخمسة أولاد أكبرهم عمره 10 سنوات وأصغرهم عام ونصف العام . في حين تبلغ مساحة المنزل 27 مترا مربعا فقط وهو عبارة عن غرفة ومطبخ وحمام ، مع العلم أن المنزل يقع في "التلة الفرنسية " شعفاط - كرم لويس " مقابل المعبر العسكري لمخيم شعفاط.

وأفاد المواطن تيسير صباح أنه صدر في تاريخ 8 – 5 – 2013 قرارا عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بهدم المنزل ، وفي أقل من أسبوعين حضرت الجرافات وهدمته ، علما أن ذلك تم بإيعاز من وزارة الداخلية الإسرائيلية .

ويعيش الصباح  مع أسرته وأولاده وعائلاتهم، علما أن جرافات بلدية الاحتلال هدمت أجزاء من منزله ثلاث مرات عام (1982، 1998، 2013، (في كل مرة تقوم بهدم جزء معين)، وهو يقوم بإعادة البناء للحفاظ على أرضه التي يمتلكها ولديه الأوراق الثبوتية لذلك، علما انه قام في عام 2010 بهدم المنازل وإعادة بنائها حيث كانت تشكل خطرا عليهم، مشيرا ان الاحتلال يريد مصادرة الأرض لإقامة حديقة عامة في المنطقة.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق