التاريخ: الموافق الجمعة 18/10/2019 الساعة: 08:17 بتوقيت القدس
المواطن ضحية أزمة الفكة بين الحكومة و التاجر
28/05/2013 [ 17:47 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ 

من مجدي عبد العزيز

 

يعيش قطاع غزة منذ فترة أزمة ما يعرف " الفكة " التي ألقت بظلالها على المواطن الفلسطيني الذي يعتبر هو المتضرر الأساسي من هذه الأزمة التي تضيع بين الحكومة و البنوك و التجار .

ولاختبار هذا الأمر قام مراسلنا في وكالة نبأ بالتجول في شوارع مدينة غزة و كان يحمل قطعة نقدية فئة 10 شيكل أردنا شراء القهوة التي يبلغ سعرها ما يكفي لكوب قهوة واحد شيكل واحد فقط و هذا على سبيل المثال لا الحصر وهنا تكمن القضية .

مررنا بأكثر من محل تجاري لبيع المواد الغذائية و حاولنا شراء " باكيت القهوة " من أكثر من محل ولكننا لم نستطع شرائه بسبب الفكة فسألنا أحد أصحاب هذه المحال التجارية عن سبب انقطاع الفكة فأجاب قائلا " لان الحكومة في غزة لا ترغب القيام بعمليات تفتيش في سوق الزاوية الذي يحتوي على اكبر التجار في قطاع غزة و بدورهم يخزنون الفكة "

أزمة الفكة في قطاع غزة تنشأ قبل موسم شهر رمضان المبارك الذي يعتبره التجار موسما تجاريا لا يجب ان تضيع فيه أي فرصة بسبب الفكة لذلك فهم يقومون بتخزينها بكميات كبيرة جدا في داخل سطول كبيرة و يتفاخرون في اعداد هذه السطول قبل بدء الموسم .

طريقة جمع الفكة

اكد لوكالة نبأ أحد السائقين ان التجار يقومون بطرح عروض على العامة يتم من خلالها جمع هذه الفكة فعلى سبيل المثال و ليس الحصر يقوم تجار الحلويات الشرقية بإهداء كيلو كنافة نابلسية تبلغ قيمته 36 شيكل لكل شخص يحضر 300 شيكل فكة لهم .

و يضيف السائق أن اكثر فئة تتعامل مع الشواكل هم السائقين حيث ان ابعد مواصلة داخلةي تكلف الراكب 2 شيكل لذا فبإمكانهم جمع المبلغ خلال اسبوع واحد و يقومون بارساله إلى تجار الحلويات من اجل أن يستفيدو من العرض الذي يعتبر مغري لكثير من فئات المجتمع الفلسطيني .

الحلول البنكية

على الصعيد ذاته توجهت وكالة نبأ إلى بنك فلسطين في محاولة لاستقصاء المعلومة من البنك قال لنا احد الموظفين في البنك الذي رفض نشر اسمه بعد ان تعذر علينا مقابلة العلاقات العامة في البنك قال : " إن البنك نفسه بحاجة إلى الفكة لان ما يرد من البنوك الاسرائيلية يأتي بكميات محددة لا تكفي حاجة السوق الفلسطيني و ما يقوم به التجار يؤثر سلبا على البنوك الفلسطينية في القطاع ".

و هذا ما أكده أحد محلات الصرافة المجاور للبنك حيث قال " ان عملاء البنك و المراجعين الراغبين في استلام او تحويل اموال عن طريق البنك يلجئون لنا كمحلات صرافة من اجل الفكة لتسيير معاملاتهم البنكية .

الحكومة تنفي

من جانبها نفت وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة غزة الاتهامات التي وجهت لها من قبل اصحاب المحلات التجارية و قال المهندس طارق لبد الناطق باسم وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة غزة لوكالة  " نبأ " ان هذا التهام عاري عن الصحة تماما و ان البنوك هي التي تتحكم في هذه المسالة من ناحية الفكة وهي التي تتحمل المسؤولية الكاملة ".

و أضاف لبد " لو أن الزمة مختلقة بسبب التجار فإنها تحدث قبل اسبوع او اسبوعين من موسم شهر رمضان المبارك ولكن الأزمة بدأت قبل شهر من الآن و باقي لشهر رمضان ما يقارب الشهر و نصف السهر أي ما مجموعه شهرين ونصف وهذه الفترة كفيلة بالحل ".

 و أضاف لبد : " نحن في فلسطين لا يوجد لدينا بنك مركزي و البنوك تعتمد بالدرجة الأولى على الاحتلال الاسرائيلي و هذا مبرر للبنوك الفلسطينية في عدم قدرتها على حل الأزمة ".

في اطار الرقابة المالية قال لبد ط لا توجد جهة حكومية مخولة لفرض الرقابة على الفكة فهي اموال شرعية ووجودها شرعي في أي مكان تجاري و الرقابة التي تفرضها وزارة الاقتصاد و حملات التفتيش تكون فقط على البضائع المهربة أو الفاسدة ".

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق