التاريخ: الموافق الجمعة 18/10/2019 الساعة: 08:05 بتوقيت القدس
حرب حزيران 1967 .. لا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف باسرائيل
05/06/2013 [ 20:41 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ

من مجدي عبد العزيز

بعد 46 عاما على النكسة تعود بنا الذكريات مجددا إلى الماضي حيث احتلت اسرائيل ما تبقى من الأراضي الفلسطينية و سيناء و الجولان المحتل .

و يعد تاريخ 5/6/1967 أو ما سمي بالنكسة هو من أحد الأيام العصيبة في تاريخ الأمة العربية .

يقول الدكتور كمال مرتجى مدير العلاقات الدولية و الاعلام في جامعة الأزهر بغزة أن نكسة حزيران مثلت للشعب العربي نهاية حقبة من تاريخ الأمة العربية و كانت ضربة قاسمة في الصميم "

و يضيف مرتجى "  لكن أستطيع أن اقول أن الشعب العربي في كافة أماكن تواجده على الرغم من مرارة الهزيمة التي منيت بها جيوش ثلاث دول عربية " مصر سوريا الأردن " إلا أن الشعب العربي رفض الهزيمة و رفض الاستسلام و ذلك الوقت ما سمي بالحرب الأيام الستة كان مؤتمر القمة الذي عقد في الخرطوم و الذي خرج بللاءات الثلاثة لا صلح ولا مفاوضات و لا اعتراف بإسرائيل لأن الشعب العربي رفض أن يقبل أو يسلم بهذه الهزيمة التي جاءت بتآمر أمريكي اسرائيلي ضد الشعوب العربية" .

و يعتقد الدكتور كمال مرتجى  أن العالم العربي أو الشعوب العربية برفضها لهذه الهزيمة أسست لمرحلة جديدة مرحلة ما بعد 67 التي استطاعت الدول العربية أن تقف مرة أخرى على قدميها رغم عمق الجراح الذي مثلتها هذه الهزيمة .

و يعبر مرتجى عن شعور الشباب في تلك الحقبة و بعد ان مني بتلك الهزيمة قائلا " كانت نهاية حقبة الستينات بداية السبعينات كنا نتطلع و كلنا امل أننا سنخوض حرب ستحرر فلسطين و كنا مشحونين بالانتماء لعروبتنا و وطنيتنا و أن هذه الحرب القادمة سنحقق فيها التحرير لكننا فوجئنا حقيقة بما حدث في عام 67 انتابت جميع فئات الشعب بكل طبقاته غضب حول ما حدث فعلا تجرع الشعب مرارة هذه الهزيمة التي حصلت ولم يكن احد يتوقع الهزيمة حقيقة أصيب الشباب بإحباط شديد دفع العديد منهم إلى الهجرة و بالتالي سببت نكسة لجيل الشباب في تلك الفترة ".

و اعتقد مرتجى انه بعد هزيمة 3 جيوش من اقوى الجيوش العربية و احتلال الضفة و غزة و سيناء و الجولان نشأت الحركات الثورية على مستوى العالم و ليست محليا فقط ولكن نخصص الحديث عن التنظيمات الفلسطينية التي اعطت بصيص امل للشباب بإمكانية التقديم .

و تابع مرتجى القول " من منا لا يذكر معركة الكرامة التي سطر فيها الشباب الفلسطيني مع الأردنين اروع ايات الإنتصار من منا لا يذكر معركة راس العش في سينا قلة من الجنود المصريين صمدو في وجه الآلة الحربية الإسرائيلية تدمير المدمرة ايلات كل هذه الأمور اعطتنا ان الأمل موجود في الأجيال القادمة ظهور الحركات اعطانا أمل بأن الشعب العربي حي ولا يموت " .

اما النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أشرف جمعة عبر عن المه الشديد في هذه الذكرى قائلا " اليوم تمر علينا و على الأمة العربية ذكرى حزينة كما يقال عنها النكسة حرب حزيران 67 و التي هزمت فيها الجيوش العربية و انهارت و لكن كما يقولون  كان هناك تغير في المعادلة  فهي لم تكن حربا كاملة ولكنها كانت موقعة لا يعني فيها الخسارة انتهاء الحرب  .

و يسرد جمعة التاريخ من بدايته ففي عام 1984 كانت النكبة وهجر العديد فيها و قام الكيان بانشاء دولته على انقاض شعبنا و أرضنا و جائت النكسة لقوم الجيس باحتلال سينا و غزة و الضفة و الجولان .

و اكد جمعة ان الجيوش العربية في تلك الفترة اعادت حساباتها قائلا " الجانب الفلسطيني كان له موقف و هذا الموقف يسجل لحركة فتح التي بدأت في 65  بالتحديد اتي بدأت فعلا بحرب كبيرة على الاحتلال و على مقدراته بدأت بعد النكسة مباشرة حيث بأت بالعمليات الفدائية التي شهد لها الجميع و رفعت معنويات الشعوب العربية ورسمت خارطة جديدة في عملية المواجهة مع الاحتلال وصولا إلى تعزيز الصمود العربي امام المحتل الصهيوني فكانت النتيجة الطبيعية هي نتيجة حرب عام 1973 بالانتصار المشرف " .

و يضيف جمعة  " في هذا اليوم تغيرت معادلات جديدة كان اهمها ان اجتمعت الدول العربية في الخرطوم فكانت اللاءات الثلاثة و نتذكر أطال عرب مثل الرئيس المصري جمال عبد الناصر و الشهيد ياسر عرفات

و يوكد جمعة في هذه المناسبة على وجوب الوقوف وتقييم هذه الفترة بكثير من الصراحة و الوضوح لكي يتم التعرف على اسباب الفشل كي نصل إلى النجاح .

اما النائب ابراهيم المصدر فقد أكد أن الجيوش العربية لم تتح لها الفرصة لمنازلة اسرائيل بسبب التدليس الأمريكي على الأنظمة العربية في تلك الفترة فقال " إن حرب 67 في الأساس قامت بها دولة اسرائيل و من ورائها متذرعين بأسباب ان الدول العربية وقفت امام المشروع الصهيوني بتحويل مياه نهر الأردن و السيطرة عليها فتم الاعداد لهذه الحرب وورائها امريكا و بريطانيا بالاعتداء على الدول العربية و على اثر هذه الحرب احتلت سيناء و الجولان و غزة و الضفة . وحصلت نكسة للجيوش العربية التي لم تتاح لها الفرصة لمحاربة اسرائيل بسبب التدليس الأمريكي و الامم المتحدة ان الأمور ستؤول إلى التهدئة و أنه لا داعي من التصعيد العسكري مع اسرائيل فاستغلت اسرائيل هذا الهدوء و قامت بمباغتة الجيوش العربية .

ويضيف المصدر شارحا حالة الشارع الفلسطيني قائلا " الشعب الفلسطيني استبشر خيرا باستعدادات الجيوش العربية للوقوف في وجه اسرائيل و كان الشارع الفلسطيني معبأ تعبئة شاملة و كاملة لمواجهة الاحتلال وكانوا طواقين لمنازلة اسرائيل مدعومين بالجيوش العربية .

و يضيف المصدر "ولكن الحرب انتهت بهزيمة الجيوش العربية الشارع الفلسطيني بعد هذه الهزيمة وقف وقفة مع نفسه كان لها تأثيراتها في ارساء أسس المقاومة لهذا المحتل و هذه المقاومة انطلقت منظمة التحرير الفلسطيني لمنازلة الاحتلال في الداخل و الخارج و خصوصا الجبهة الأردنية و اللبنانية و رغم قساوة الحرب إلا انها اثبتت حدس الشعب الفلسطيني و الرئيس الراحل ياسر عرفات و جمال عبد الناصر أن ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " .

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق