التاريخ: الموافق الجمعة 20/09/2019 الساعة: 22:21 بتوقيت القدس
تحليل: إسرائيل وعباس يحاولون وأد الانتفاضة من خلال غزة والمصالحة
28/01/2016 [ 16:09 ]
تاريخ اضافة الخبر:

وكالات - نبأ

"وأد- طمس-القضاء-إنهاء- احتواء" انتفاضة القدس، هي ما تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية وقادتها في الوقت الحالي، بعد انعدام الأمن الإسرائيلي نتيجة عمليات الطعن والدهس التي ينفذها الفلسطينيون ضد المستوطنين والجنود الإسرائيليين.

من بين محاولات وقف وإنهاء الانتفاضة، لفت الأنظار عن انتفاضة القدس، وذلك من خلال جر قطاع غزة لمواجهة عسكرية، خصوصاً وأن تصريحات قادة الاحتلال كلها تشير إلى قرب هذه المواجهة، في ظل تطور القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية في غزة.

وكان يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي قد قال أمام عدد من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية قبل أيام، إن المواجهة بين إسرائيل وقطاع غزة باتت قريبة جدا.

ويضاف إلى تلك المحاولات ما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، من خلال اعتقال وملاحقة الفلسطينيين المشتبه فيهم بانتمائهم للمقاومة أو بمحاولتهم تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

ولعل خير دليل على محاولات السلطة، تصريحات ماجد فرج، مدير عام مخابرات السلطة الفلسطينية التي كشف خلالها عن إحباط 200 عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أي منذ بدء انتفاضة القدس في الضفة الغربية المحتلة.

بالإضافة إلى تصريحات ومحاولات رئيس السلطة محمود عباس حول المصالحة الفلسطينية، والتي يهدف من خلالها، بحسب حركة المقاومة الإسلامية، إلى لفت أنظار الشارع الفلسطيني عن انتفاضة القدس.

ودعا الرئيس عباس، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج منظمة التحرير، مشيراً إلى أن  السلطة جادة في تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام، لكن على قاعدة الحفاظ على برنامج المنظمة.

حيث وصف عضو المكتب السياسي لحماس، زياد الظاظا تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول المصالحة الفلسطينية، بالإضافة إلى إرسال الوفود للقاء حركته بالخارج، بأنها مناورات تكتيكية ومحاولات مستمرة من طرفه لإضعاف وطمس انتفاضة القدس.

وقال : كلما أصبح عباس في موقع فيه مضايقات وفشل في التسوية السلمية يأتي ليقول إنه يريد مزيداً من اللقاءات، وهو في الحقيقة لا يريد أن يحقق المصالحة الفلسطينية"، منوهاً إلى أنه يحاول إنهاء الانتفاضة بأي طريقة كانت.

وبيّن عضو المكتب السياسي لحماس "الظاظا"، أن الرئيس عباس يريد إلهاء الشعب الفلسطيني لحرفه عن انتفاضة القدس، مشيرا ًإلى أن تلك المسائل والسلوكيات لا يمكن أن تمر على حركة حماس، "سيما أننا قد خبرناه وعرفناه سابقا في موضوعات مشابهة" بحسب الظاظا.

يذكر أن الرئيس عباس قد صرح بأن العلاقة الأمنية مع الاحتلال الإسرائيلي ما زالت قائمة، وأن الأجهزة الأمنية تمنع أي مواطن من تنفيذ أي عملية.

امتصاص الغضب

هذا ما أكده المحلل السياسي، مصطفى الصواف والذي اعتبر تصريحات وحراكات الرئيس عباس، تهدف إلى امتصاص حالة الغضب داخل الشارع الفلسطيني ولفت انتباهه عن انتفاضة القدس.

وأكد الصواف، أن محمود عباس يناور في هذه المسألة من أجل حرف بوصلة الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية والقدس عن انتفاضتهم المباركة، قائلاً: لو أراد أبو مازن مصالحة لنفذ اتفاق المصالحة وتفاهمات الشاطئ وغيرها من الأمور التي تم التوافق عليها منذ عام 2005 وحتى هذا اليوم".

وحسب اعتقاده، فإن المقاومة في غزة ناضجة وتعي كل ما يسعى إليه الاحتلال من محاولات لجر القطاع إلى مواجهة بهدف القضاء على انتفاضة القدس، مبيّناً أن المقاومة في غزة لن تكون أداة سهلة للانجرار خلف ما يهدف إليه الاحتلال.

وأردف قائلاً: إرادة الشعب الفلسطيني هي المفصل، وعلى ما يبدو أن الفلسطينيين في الضفة والقدس امتلكوا الإرادة والتصميم على الاستمرار ولديهم الجهوزية لدفع كل الأثمان التي يطلبها استمرار هذه الانتفاضة"، بحسب تعبير الصواف.

تقوية الانتفاضة

أما المحلل السياسي، رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، فإنه يخالف سابقيه الرأي، ليوضح أن ما دعا إليه الرئيس عباس للمصالحة وإجراءاته التي قام بها في هذا السياق، ما هي إلا لتقوية الانتفاضة وليس لوأدها.

وأشار، إلى أن تقوية الانتفاضة تكون من خلال تقوية الموقف الفلسطيني الشامل والوحدوي، وليس بالانقسام الذي نعيشه في ظل وضع سياسي صعب، مشدداً على أن انتفاضة القدس ستكون ضعيفة بمستواها في ظل الانقسام الفلسطيني.

وفي سياق متصل، يرى المحلل العيلة أن المحاولات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية؛ من أجل إنهاء انتفاضة القدس من خلال توجيه الأنظار إلى قطاع غزة، لن تُثني الشعب الفلسطيني عن الاستمرار في نضاله من أجل الوصول إلى حقوقه الوطنية.

وأضاف قائلاً: ما تقوم الحكومات الإسرائيلية المتتالية من أجل إجبار الشعب الفلسطيني على القبول والرضوخ لممارسات العدوان والاحتلال الإسرائيلي، ما هي إلا ممارسات لن يقبلها الفلسطينيون، وهم مستمرون في نضالهم حتى تحقيق أهدافهم الوطنية.

جر غزة لحرب

القيادي في الجهاد الإسلامي، سمير زقوت أكد من جهته أن إسرائيل تحاول جر قطاع غزة لعدوان وحرب، من أجل لفت الانتباه عن انتفاضة القدس.

وقال د.زقوت : إسرائيل تعتقد أنها تستطيع بإرهابها أن تنقل الانتباه من انتفاضة القدس إلى غزة، ولذلك تريد جرها بكل الوسائل الممكنة للحرب"، منوهاً إلى أنها تريد أن تجعل كل الاهتمام ينتقل منها ومن الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

يذكر أن، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هدد بما سماه "ردا قاسيا" إذا حاولت حماس والفصائل المسلحة في غزة المساس بأمن إسرائيل.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق