التاريخ: الموافق الجمعة 23/10/2020 الساعة: 09:59 بتوقيت القدس
ميزانية السلطة.. إسراف على "الترقيات" وعجز بخدمة المواطن​
28/01/2016 [ 16:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ

تسود حالة من الغضب أوساط المواطنين في الضفة الغربية جراء السياسات التي تنتهجها السلطة في تقديم الدعم الوظيفي والمالي لموظفيها، من خلال الترقيات ورفع الميزانية المطلوبة لذلك، بينما القطاع الخدمي والصحي يتم تجاهله من قبل السلطة، بزعم وجود أزمات مالية!.

ففي محافظة طوباس والأغوار الشمالية ارتفعت موجة الغضب لدى المواطنين عقب سلسلة الترقيات الأخيرة التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس في الوقت الذي يكافح فيه أهالي المنطقة منذ سنوات طويلة لافتتاح كامل أقسام المستشفى التركي في ظل تعنت حكومي بذريعة الضائقة المالية.

ويقول الناشط محمد ضراغمة لمراسلنا، إن محافظة طوباس والأغوار الشمالية يقطنها أكثر من 70 ألف مواطن ولم يكن بها حتى وقت قريب مستشفى حكومي إلى أن تبرعت الحكومة التركية قبل سنوات ببناء مستشفى في طوباس هو الأفضل من حيث البنية التحتية.

وأضاف: "بعد الانتهاء من بنائه بقي المستشفى ثلاث سنوات وهو مغلق إلى أن اضطرت وزارة الصحة للبدء بتشغيله بعد مظاهرات واحتجاجات ووقفات اعتصام ورأي عام غاضب وكانت الذريعة دومًا: (لا يوجد موازنات)!".

على خط النار بلا مقومات


وأشار إلى أن وزارة الصحة افتتحت بعض الأقسام وأغفلت أخرى وما زالت تتذرع بالأزمة المالية لتوفير الطواقم الكافية، متسائلاً: "هل يستقيم ذلك مع سيل الترقيات الأخيرة التي أقرتها الرئاسة والتي ستكلف الموازنة ملايين الدولارات؟".

وبدوره يضيف ضراغمة لمراسلنا: "نحن في طوباس والأغوار الشمالية نسكن على خط النار، فهي محافظة ساخنة وهي الأكثر عرضة لانتهاكات الاحتلال".

واستطرد قائلاً: "الأغوار الشمالية مهملة في كل شيء، ونحن نعيش بين معسكرات الاحتلال ومستوطناته وبين حقول الألغام ونحرم من الاحتياجات الأساسية، وبالتالي فإن تجهيز مستشفى حكومي متكامل في المنطقة هو أقل الأساسيات التي يجب أن تكون متوفرة"، متهمًا الحكومة بالتقصير في تعزيز صمود المواطنين في الأغوار.

وتساءل: "ما معنى أن أسمع -كمواطن يعيش ملاحقًا في الأغوار- عن سيل من الترقيات التي تستنزف الموازنة، فيما يتحدث المسئولون عن تعزيز صمود سكان الأغوار وفي المقابل أقسام أساسية في المستشفى التركي الوحيد غير مجهزة".

خلل بالأولويات


وبدوره يقول الناشط من سكان طوباس محمد علان على مدونته الإلكترونية: "مراسيم رئاسية بترقيات عدد من موظفي القطاع العام تراوحت الترقيات ما بين مدير عام ووكيل وزارة، وهذه الترقيات بكل تأكيد لها انعكاس على الموازنة العامة نهاية كل شهر".

وأضاف: "سؤالي للحكومة بشكل عام، ولوزيري الصحة والمالية بشكل خاص في ظل موجة الترقيات الأخيرة: أليس بإمكانكم توفير موازنة لتعيين خمس ممرضات لافتتاح قسم الحضانة في مستشفى طوباس التركي الحكومي بدلاً من استمرار التحويلات لمستشفيات أخرى في حالات الولادة المبكرة، أو حال احتياج أي مولد لحضانة؟، أم أن الموازنة قادرة على استيعاب كل شيء إلا رواتب خمس ممرضات؟".

يذكر أن موجة الترقيات الأخيرة لمسئولين في السلطة في كافة المواقع أثارت نقمة شعبية كبيرة، سيما وأنها تترافق مع حديث الحكومة عن عجز مالي كبير وعدم قدرة على تلبية احتياجات أساسية للمواطنين وكذلك في ظل الانتفاضة الحالية وغياب الدور الرسمي عنها.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق