التاريخ: الموافق الاثنين 28/09/2020 الساعة: 22:44 بتوقيت القدس
فيديو ..تُحف ونماذج رائعة تُصنع من بقايا الأخشاب التالفة بأيد فلسطينية
17/05/2016 [ 17:49 ]
تاريخ اضافة الخبر:

نبأ-وكالات

بمنشار خشبي صغير وبقايا القطع الخشبية والحديدية التالفة وفي شقة غير مكتملة البناء بعد، بدأت قصة ابداع الشاب "راكان زملط" وشابين آخرَين من غزة، عندما قرروا تحويل بقايا الأخشاب التي ليس لها قيمة الى تحف فنية مُعبرة تحمل الطابع التراثي الفلسطيني.

الفكرة بدأت كهواية تعلمها راكان "21 عاما" من والده الذي كان في أوقات فراغه يقوم بإعادة تدوير بقايا القطع الخشبية والمعدنية وتحويلها الى اشكال ولوحات وتحف فنية كانت تنال اعجاب الجميع.

سريعا تطورت الفكرة الى مشروع من خلال زيادة عدد المتدربين وزيادة الانتاج وعرضه كسلعة جاهزة للبيع، بإشراك شقيقه مصعب وصديقه محمود المزعنن (22 عاماً)، اضافة الى أحمد وهو أحد أقاربه، واطلقوا على مشروعهم اسم "شباب الاعمال" على غرار المصطلح المعروف بـ "رجال الأعمال".

تلقى الفريق التدريب تحت إشراف ودعم من مصطفى زملط والد الشاب "راكان" لمدة ثلاثة أشهر، تعلموا فيها خطوات العمل بشكل سهل وتدريجي حتى اعتمدوا على أنفسهم فيما بعد، وكان لكل منهم مهماته المتعددة للخروج من هذه البقايا بأعمالهم الفنية.

في السنة الثالثة من دراسة "راكان" الجامعية وبعد تطوير عمل الشبان، حصل الفريق على مشروعهم، وبالفعل تم قبوله من ضمن ثمانية مشاريع من أصل ما يزيد عن 200 مشروع تم تقديمه.

تعمقت الفكرة أكثر فأكثر وتبلورت لتصبح مشروع يستطيع الشبان الثلاثة بدء مشوارهم العملي من خلالها، بعد الاقبال الكبير والاعجاب والثناء العميق الذي حصلوا عليه.

اول بيع لأعمالهم الأنيقة بدأ بعرض منتجاتهم على شكل هدايا للأقارب والأصدقاء، ثم بدأ البعض يبادر بدفع قيمة العمل كنوع من التشجيع، منها مجسمات خشبية أخذت شكل سيّارات كلاسيكية أنيقة، وسفن بحرية، ولوحات مختلفة، وآلة عزف قديمة "الناي"، ومؤخراً صناعة مجسمات لطائرات كلاسيكية قديمة.



بداية الشهرة والسمعة لفكرتهم كانت في المعارض بعد دخول اول معرض دون دعوة وذلك بمحض الصدفة لارتباط عنوان المعرض "الطريق الى القدس" ببعض منتجاتهم مثل لوحة "القدس لنا"، فكان هذا اول لقاء مع الناس وكانت المفاجئة.

دهشة ممزوجة بالإعجاب؛ علامات كانت ظاهرة بوضوح على وجوه الزائرين في اول معرض للمنتجات الخشبية المصنوعة يدوياً من بقايا الأخشاب التالفة، مما زاد الحماس والعمل على تسويق منتجاتهم بشكل اكبر، فقاموا بإنشاء صفحة على موقع "فيسبوك" باسم (شاب الأعمال) ثم بعدها تتابعت المعارض والطلبات على منتجاتهم، مما سهّل الوصول الى جمهور أوسع.

المجسمات والتحف الرائعة التي ينتجها هؤلاء الشبان يشعر بأناقتها وجودتها كل من يقترب منها أو يلمسها، غير أنها زهيدة الثمن مقارنة بالمتوفرة في الأسواق المحلية في غزة، فقد  عزموا منذ البداية على طرحها بأسعار منافسة على أن تكون في متناول جميع المعجبين والمهتمين.

أكثر القطع تداولاً بين المعجبين هي مجسم السيارة الكلاسيكية التي كانت مشهورة عبر العالم في أواسط القرن الماضي، حيث تم صنع قرابة 50 قطعة منها.

منذ عامان لحظة البدء بعمل أول مجسم خشبي، لم يكن يتوقع "راكان" هذا النجاح الكبير الذي حققه، ولم يتخيل يوماً أن يكون صاحب مشروع قائم يهتم به الجميع على الصعيد الشخصي والرسمي.

وعن الطموح يقول: "على الرغم من هذه الجهود المبذولة والإنجازات العظيمة الا اننا مازلنا نسعى الى الافضل بان نحصل على الأدوات والمستلزمات الضرورية لتطوير اعمالنا واتساعها، حتى تصل الى الضفة الغربية والأسواق العربية والاجنبية كونها اعمال يدوية شبابية بأيدي فلسطينية".

 

 

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق