التاريخ: الموافق الاحد 26/09/2021 الساعة: 21:42 بتوقيت القدس
أبو سعيد: اردوغان ينوي الانخراط في مشروع غير واضح المعالم
02/06/2016 [ 11:41 ]
تاريخ اضافة الخبر:
هيثم ابو سعيد

مسعود حمود

اعلن السفير الدكتور هيثم ابو سعيد امين عام المنظمة الاوروبية للامن والمعلومات ان كلام رئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان تجاه ما تراه اوروبا من قوانين جادة ونصوص مكافحة الارهاب التي يتم تطبيقها في الغرب بأنها لا تتماشى ولا تتطابق مع ما تراه تركيا وقوانينها الداخلية.

واضاف في بيان صحفي وصل وكالة "نبأ"، انّ الهوّة كبيرة جداً في هذا الشأن، يعطي انطباع لأوروبا ان اردوغان ينوي الانخراط في مشروع غير واضح المعالم بالنسبة لها لجهة استغلال ملف النازحين السوريين والضغط بهذا الملف على المحفل الدولي واحراجه في هذا الامر تحت سقف الشؤون الإنسانية بغية الوصول الى فرض امر واقع عليها لتصبح المدخل الأساسي لكل الحلول في الشرق.

وأوضح السفير، أن تركيا لم تبدي اي جدية في التعاطي مع الملفات الساخنة في المنطقة ولم تبادر الى وقف تسريب السلاح النوعي لما سمتهم المجموعات المسلحة المعتدلة التي ارتكبت وترتكب جرائم ترقى الى مستوى "جرائم الحرب"، وهذا امرٌ يُقلق الغرب برغم تغاضي بعض الدول الغربية وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا الذين يدعمان بعض الفصائل المعارضة في سوريا والعراق.

واشار البيان ان تركيا تتخبط في سياساتها الخارجية وفي ملف الأكراد تحديداً وقد يعكس ذلك سلبا عليها في الداخل نظرا للتركيبة الاجتماعية المتعددة، بالاضافة الى وجود معارضة قوية لا تتقبل السياسة المنغلقة الحالية.

واكّد السفير ابو سعيد ان تركيا وقطر لعبتا دوراً أساسيا في تقريب وجهات النظر في السابق بين الرياض وتل أبيب حيث زار مسؤولين قطريين واتراك رفيعي المستوى بشكل منفرد العاصمة الإسرائيلية والذي أدّى في حينها الى لقاء اللواء السابق أنور عشقي مع الأطراف الامنية والسياسية في الثالث من كانون الاول ٢٠١٥ على هامش مؤتمر لجامعة تل أبيب بغية التحضير من اجل وضع اللمسات الاخيرة للبدء بالعلاقات على أُسس واضحة تُفضي الى التعاون والتنسيق في مجالات مختلفة بين البلدين.

واكّد انّ الرياض وتل أبيب هما من عمدوا الى تسريب هذه المعلومات حتى يتم تداولها في الأوساط الاعلامية، تمهيداً للوصول الى آليّة عملية لإعلان هذا التعاون بشكل رسمي ولامتصاص نقمة الشارع العربي والإسلامي تدريجياً. 
وختم السفير ابو سعيد بمطالبة القيادات المعنية في كل من العالم العربي والإسلامي بإعادة الحسابات فوراً في مقاربة ملفات الامّة، وبالترفّع عن الحساسيات المذهبية الضيقة، والتطلّع الى ما يُجمع ويوحّد الفرد والمجتمع العربي حتى لا يستغل الكيان الصهيوني هذا الامر اكثر من اجل تجنيب الأمتين العربية والإسلامية المزيد من التشرذم والضياع.

وجدد الدكتور ابو سعيد التذكير في هذا السياق ان القضية المركزية "فلسطين" هي من صلب المبادىء التي نادى بها الاسلام وكل انحراف عنها تكون مهلكة للامتين العربية والإسلامية.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق