التاريخ: الموافق الجمعة 20/09/2019 الساعة: 11:44 بتوقيت القدس
صور... نداء.. فتاة فلسطينية تحلم بـ'المشي' مجددا
05/10/2016 [ 12:29 ]
تاريخ اضافة الخبر:
نداء أبو دقة

رام الله - نبأ

كأي انثى في العالم، كانت تحلم بغد ترتدي فيها فستانها الأبيض وتمتطى مع فارسها صهوة الغرام، تسبر معه غور الحياة بحلوها ومرها، تحلم بغد مشرق تطبع فيه قبلاتها على وجنتي من تحب.

في عالم غزة وفي واقعها المرير، سرعان ما تتحول الاحلام الى كابوس يلاحق أصحابها، وثمة منغصات وحروب تحيل هذه الآمال الى الام، ويتجرع أصحابها مرارة الحرمان والفقد، وسرعان ما تنقض عليهم كل لحظات الفرحة والسعادة، لتحيل حياتهم لبؤس وشقاء ووجع.

الفتاة نداء أبو دقة 22 عامًا، من سكان المنطقة الشرقية لجنوب قطاع غزة، أصيبت في العدوان الأخير على قطاع غزة صيف 2014، في عمودها الفقري، ما تسبب لها بالشلل النصفي، فأصبحت ضريحة الفراش لا تغادره مطلقًا.

وتبددت كل الاحلام والآمال لدى نداء، عندما علمت من الطبيب اصابتها بالشلل ، وعدم قدرتها على المشي مجددا.

هنا صدمت للوهلة الأولى فلن تعود مجددا للذهاب الى الجامعة كما كانت تحلم، ولن تكمل دراستها، ولن يكون بمقدوها التوجه مع صديقاتها لأماكن الترفيه، لن تلعب ولن تضحك ولن تمرح بعد اليوم كما كانت تفعل سابقًا.

وثمة هاجس يقض احلامها مع كل يقظة صباح، عن حلمها الذي اندثر بين عينيها وتحطم مع صواريخ الاحتلال التي دمرت منزلها، عن مستقبلها عن يومها الآتي ولا تدري تفاصيل حياتها فيه.

وقد انتشلت نداء من تحت انقاض المنزل، وبقي الحلم تحت ركامه، تخبئ في قلبها وعقلها، سؤال يحيرها في مجتمع يقض بالالام والجراح" من سيقبل بها عروسًا وهي مقعدة، من سيتزوجها ، ومن ذا الذي سيحضنها وهي ضريحة الفراش؟!".

كل ما سبق أسئلة تقض فيها احاسيس الأمل، وتندب على وجهها معاني الألم والاوجاع، هي أسئلة لا تجد إجابة لقلب فتاة تبصر في المرآة فتجد في داخلها عروسة جميلة تزينها ابتسامتها التي لم تغب يوما عن وجهها حتى غادرتها وأصبحت غريبة تحول بينهما الاوجاع.

وطرقت الفتاة أبواب الأطباء في غزة ودائرة العلاج في الخارج، حيث اخبرها بعض الأطباء ان علاجها متوفر في المانيا، الا أن دائرة العلاج التابعة لوزارة الصحة في رام الله، اجرت لها تحويلة طبية على احد مستشفيات الضفة المحتلة، ليبلغها الأطباء بعدم وجود علاج لها.

ومع سماع النبأ مجددا، ارتطمت امالها واحلامها فوق رأسها مرة أخرى، وعادت لتغرق مع دموعها مرة أخرى، أملا ان تجد منفذا لمكان تعالج فيه ويعيدها الى حياتها مرة أخرى.

تقول والدة نداء لمراسل العرب بوست،  إن حلمها فقط ان تعود للمشي مرة أخرى، لتلعب وتمرح وترتدي فستان الفرحة مرة أخرى، لتعود الى جامعتها التي احبتها وتتفوق فيها كما كانت في مدرستها.

والى حين ان تجد منفذا للعلاج في قطاع ينتظر فيه 35 ألف حالة إنسانية دورها من اجل السفر للعلاج، ستبقى العروس الجميلة تعانق وسادتها الغارقة بالدموع ولن تبرح في قلبها بعيدا عن اوجاعها والامها.

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق