التاريخ: الموافق الاربعاء 18/09/2019 الساعة: 13:30 بتوقيت القدس
صور،،موسم قطف الزيتون بغزة "دخل وفرح وتعب" حتى نهايته
08/10/2016 [ 13:45 ]
تاريخ اضافة الخبر:
موسم قطف الزيتون يبدأ في قطاع غزة

تقرير خاص - نبأ

مع دخول أول أيام أشهر الخريف، تستعد معظم العائلات الغزية بشكل تدريجي لاستقبال موسم جني الزيتون الذي تعيش من انتاجه مئات العائلات، في الموسم يخرج أفراد العائلة محملين بالأكياس الفارغة والسلالم الطويلة القادرة على الوصول إلى أعالي الأشجار، وعند المساء ترجع العائلات محملة بحبات الزيتون الساطعة الألوان تنشر معها أجواء من الفرح العائلي الذي قلما تجد له نظيرا خلال بقية أشهر السنة.

وحول عمليات الجني قال أحمد الدحدوح في عقده الرابع، يقول لمراسل "نبأ": "الفترة التي نقضيها في جني الزيتون تقرب أفراد العائلة من بعضهم بعضا بعد قضاء ساعات طوال في الجني الجماعي، إلا أن العملية مع ذلك غالبا ما تكون مرهقة ومفرحة في نفس الوقت".

ويقول الدحدوح لمراسلنا: "كل عام نخرج مع عائلتنا الكبيرة لجني محصول الزيتون ونقسمه الى ثلاث اثلاث، الأول للبيع والثاني للزيت والثالث للكبيس، ونظل طوال العام نأكل منه"، ويضيف "هذا العام محصول الزيتون أكثر من العام السابق، فهو في حالة صعود ونزل ما بين العام والثاني، فالحمد لله هذا العام كثير".

موعد القطف

موعد قطف ثمار الزيتون يكون عادة عند وصول الثمار للحجم الطبيعي، في حالة كونها معدة للكبيس، أو أن نسبة الزيت وصلت إلى أعلى نسبة لها، ويكون نضج الثمار بعد حوالي خمسة إلى ثمانية أشهر (5- 8) من تاريخ الإزهار، حسب: المنطقة، والصنف، والظروف الجوية، وعوامل أخرى عديدة، مثل: التربة، وكمية المحصول، والمعاملات الزراعية من تقليم، وفلاحة، وري، وكذلك عمر الأشجار، والأصل المطعمة عليه الأشجار.

عند بداية النضج تكون نسبة الزيت منخفضة، ثم تبدأ بالزيادة حتى تصل إلى أعلى نسبة خلال بضع أسابيع عند النضج الكامل، وهو عادة ما يكون في أشهر: تشرين الأول، وتشرين الثاني. وعند وصول الثمار لدرجة النضج الكامل، تبقى كمية الزيت في الثمار ثابتة. وإن اختلفت نسبتها بسبب الأمطار أو مياه الري. ويكون موعد القطف للكبيس أو العصر في المناطق الساحلية وشبه الساحلية والغورية مبكراً عن موعد القطف للكبيس والعصر في المناطق الجبلية.

وقطف الزيتون للكبيس الأخضر يكون مبكراً بحوالي 2- 4 أسابيع عن موعد القطف للعصر؛ أما موعد القطف للكبيس الأسود، فقد يتأخر عن موعد القطف للعصر بحوالي الشهر أيضًا.

كذلك يتحدد موعد القطف تبعًا لنوعية الزيت المراد الحصول عليها؛ فالقطف المبكر بعد النضج، يعطي زيتًا بنوعية أفضل من القطف المتأخر.

طرق القطف

يجب الحرص على سلامة الثمار من الإصابة بالرضوض؛ من أجل الحصول على نوعية ثمار بجودة عالية، سواء للكبيس أو العصر، وللحصول على زيت فاخر؛ فكل ضربة تتلقاها الثمرة أثناء القطف والنقل تؤدي إلى تشجيع نشاط الإنزيمات التي تفسد محتواها، وإلى حدوث تبقع فيها؛ الأمر الذي يخفض جودتها للكبيس، ويساعد على سرعة فسادها، وزيادة الحموضة فيها.

ويعدّ إبقاء الثمار على الأشجار إلى ما بعد النضج، لقطفها بطريقة الهز، خطأ جسيمًا؛ لأن الزيت الناتج من هذه الثمار يكون بجودة أقل.

تتعدد طرق قطف ثمار الزيتون؛ فهناك طريقة القطف اليدوي التي تعد أفضلها؛ وطريقة القطف بالعصي، التي تعد أسوأها، والتي اختفت تقريباً في أيامنا هذه؛ وطريقة القطف الميكانيكي باستعمال عدة أنواع من الهزازات والأمشاط الآلية واليدوية؛ ثم طريقة القطف الهرموني باستعمال المواد المنتجة لغاز الإثيلين.

العمال ينتظرون الموسم

وينتظر العشرات من العمال العاطلين عن العمل بدء موسم قطف الزيتون في قطاع غزة، لما يوفره هذا الموسم من فرص عمل لهم، تسهم في توفير دخول مادة متفاوتة عليهم.

ويقول العامل محمد اشتيوي، إنه في كل عام يعمل لشهرين متتاليين في جني الزيتون، فهو ومجموعة من رفاقه يأخذون بساتين كاملة من مالكها، يقطفون الثمار له مقابل إما أموال يتم الاتفاق عليها مسبقاً، أو حصة من الزيتون الذي يقومون بجنيه.

وأكد أبو زيد أنه ينتظر بفارغ الصبر موسم الجني، حتى يحسن أوضاع أسرته المعيشية، فعمله طوال العام بات معتمداً على المواسم، فقد عمل خلال فترة العيد في ذبح الأضاحي وجمع وبيع الجلود، والآن يعمل في قطف الجوافة، وينتظر موسم الزيتون.

وأشار إلى أن بدء الموسم يعيد النشاط والحيوية للبساتين، بحيث يؤمها العمال، وتفتح أبواب رزق للكثيرين بسببها.

الإنتاج هذا العام

وكان رئيس قسم دائرة البستنة الشجرية بوزارة الزراعة المهندس محمد أبو عودة، قدر إنتاج الزيتون هذا العام من 28 إلى 30 ألف طن، منوهاً إلى زيادة 100% من الإنتاج عن العام السابق الذي كان حوالي 14 ألف طن معتبراً هذا العام مميز عن الأعوام السابقة.

وبين أنه سيتم توزيع المحصول كالتالي: ستة ألاف طن والتي سيتم طرحها بالأسواق للمواطن صنع المخلل، و22 ألف طن لمعاصر الزيت.

ولفت أبو عودة إلى أن هذه الأرقام تشير إلى الاقتراب الكبير من الاكتفاء الذاتي للمحصول مقارنه بعدد سكان القطاع، مردفاً أنه وفي حال احتياج السوق سيتم تغطية النقص من زيتون الضفة الغربية فقط، دون الاستيراد من دول أو مناطق أخرى.

وعن الأصناف ونوعيتها، تحدث أبو عودة بأن هناك العديد منها، وأهمها السري ثم يأتي k18 ثم الشملالي، وكالاماتا، إضافة لنوع جديد يتم زراعته يطلق عليه اسم "دهيري".

وأشار إلى أن وفرة المحصول من المتوقع أن يجعل الأسعار في متناول الجميع، واقل من العام الماضي، لافتاً أن تلك الوفرة تعود بالنفع على المواطن والمزارع لتعويض خسارته السابقة.

ويعتبر محصولا الزيتون والبلح أهم أحد أعمدة البستنة في قطاع غزة، لما يدر ما نسبته 45% والبلح 15% أي ما يعادل 60% من إجمالي المحاصيل في القطاع.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق