التاريخ: الموافق السبت 21/09/2019 الساعة: 06:46 بتوقيت القدس
انتقادات فلسطينية لتصريحات مديرة "اليونيسكو"
15/10/2016 [ 18:42 ]
تاريخ اضافة الخبر:
وايرينا بوكوفا

وكالات - نبأ

انتقدت العديد من الجهات الفلسطينية التصريحات الأخيرة لمديرة منظمة “اليونسكو”، والذي خالف قرار هذه المنظمة بعدم الاعتراف بأي أحقية لليهود في المسجد الأقصى، في ظل الغضب الذي أبدته إسرائيل من القرار، وسط خشية كبيرة من أن تكون هذه التصريحات مقدمة لإفراغ قرار”اليونسكو” المهم من محتواه العملي.

ووجهت تصريحات مديرة “اليونسكو” وايرينا بوكوفا التي حاولت وضع تفسيرات أخرى لقرار هذه المنظمة، القاضي بعدم وجود أي أحقية لليهود بالمسجد الأقصى، وذلك من خلال اعتبارها أنه لا يمكن إنكار صلة الديانات الثلاث بمدينة القدس، بحالة سخط فلسطينية كبيرة.

وقد رفض وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، هذه التصريحات، واعتبرها “خرجت عن حدود صلاحياتها”.

وقال المالكي، في بيان صحفي صادر عن الوزارة “نرفض هذا الموقف غير المسبوق والذي يشكل اهانة لإرادة الدول الأعضاء التي عبرت عن مواقفها السيادية وصوتت بالإيجاب لاعتماد القرار بنجاح”.

وزير الخارجية الفلسطيني قال أيضا أنه من غير المقبول أن تقوم السيدة بوكوفا بإطلاق التصريحات التي أكد أنه من شأنها “تقويض عمل وصلاحيات المجلس التنفيذي لليونسكو”.

وشدد المسئول الفلسطيني أن بوكوفا تجاهلت نص القرار الفلسطيني الذي تم اعتماده، والذي “عكس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني، بمسيحيه ومسلميه، للوصول إلى أماكن العبادة والأماكن المقدسة”.

واتهمها بأنها اختارت التماهي مع حملة العلاقات العامة الإسرائيلية التضليلية لاسترضاء سلطة الاحتلال، وتحدثت ضد القرار الذي شدد على أهمية القدس ومكانتها للديانات السماوية الثلاث”.

وطالب رئيس الدبلوماسية الفلسطينية السيدة بوكوفا تركيز جهودها على تنفيذ إرادة الدول الأعضاء، والحفاظ على مدينة القدس من الاستعمار الممنهج لسلطات الاحتلال واعتداءاتها على مكانة المدينة المقدسة، والحقوق الأساسية للمواطنين الفلسطينيين”.

وجاء ذلك الرد الدبلوماسي القاسي على مديرة “اليونسكو” بعد أن قالت أن مدينة القدس القديمة هي مدينة مقدسة للديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلامية، مشيرة إلى أنه بفضل هذه التعددية والتعايش الديني والثقافي المشترك، تم إدراج المدينة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وذكرت بوكوفا في بيان صحفي، أن التراث في مدينة القدس غير قابل للتجزئة، وتتمتع كل من الديانات الثلاث في القدس بالحق بالاعتراف بتاريخها وعلاقتها مع المدينة.

وقالت أيضا “أي محاولة لإنكار وإخفاء وطمس أي من التقاليد اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية تعرض الموقع للخطر بما يتعارض مع الأسباب التي دفعت إلى إدراجه في قائمة التراث العالمي”.

وقد جاءت هذه التصريحات عقب الهجوم الذي شنته الحكومة الإسرائيلية على “اليونسكو” بعد تصويتها لصالح قرارات فلسطينية وعربية تنكر أي علاقة تاريخية بين الشعب اليهودي والأماكن المقدسة في مدينة القدس.

ومن جهتها اعتبرت حركة حماس تصريحات مديرة اليونسكو “رضوخ للضغوط الإسرائيلية”.

وعبرت حماس علىلسان سامي أبو زهري المتحدث الإعلامي باسمها عن رفضها لتصريحات المديرة العامة لليونسكو، حول تفسيرات قالت الحركة أنها “منافية للنص القاطع″ الذي اعتمده المجلس التنفيذي، والذي أكد على نفي أي علاقة إسرائيلية بالمسجد الأقصى.

وعد أبو زهري هذه التصريحات “رضوخ للضغوط الإسرائيلية وتتعارض مع حقيقة موقف اليونسكو والقرار القاطع الذي صدر عنها”.

ودعا أبو زهري السيدة بوكوفا إلى رفض الضغوط الإسرائيلية واحترام القرار الصادر عن اليونسكو.

يذكر أن كل الأطراف الفلسطينية رحبت بقرار “اليونسكو” فور صدوره، واعتبرته انتصار للحق الفلسطيني.

وقد رحبت الفصائل الفلسطينية مجتمعة بالقرار وكذلك الرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني، التي أكدت أن وقال هذا القرار “يدين الاحتلال ويعبر عن الرفض الدولي لخطواته كافة، ويؤكد بُطلان ادعاءاته وسياساته”، فيما قالت الرئاسة الفلسطينية على لسان نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي أن القرار يؤكد على ضرورة قيام الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة سياساتها الخاطئة المتمثلة بتشجيع إسرائيل على الاستمرار باحتلالها للأراضي الفلسطينية.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق