التاريخ: الموافق الاربعاء 26/02/2020 الساعة: 16:04 بتوقيت القدس
بالفيديو..عصفور: الشهادة كانت خيار أبو عمار منذ قمة "كامب ديفيد"
20/10/2016 [ 19:52 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- نبأ

إعتبر الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور، أن تصويت اليونسكو على القدس ومكانة المقدسات والأقصى تمثل انتصارا لروح الخالد ياسر عرفات..

وقال عصفور، في مقابلة مع قناة "فرانس 24"، أن الزعيم الخالد تمكن من تحقيق اختراق تاريخي لشروط مؤتمر مدريد، التي حاولت النيل من التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني، وبعبقرية سياسية أدرك كيف له أن يخترق تلك الشروط..

وخلال المقابلة، كشف عصفور عن المؤامرة الاسرائيلية لقتل اتفاق أوسلو من خلال قتل رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين، كونهم اعتبروه تنازل عن "قلب الدولة اليهودية ووملكتها يهودا والسامرة" - الضفة الغربية -، والتي تواصلت حتى اغتيال ياسر عرفات..

وكشف عصفور عن الكثير من الحقائق التفاوضية في مرحلتها السرية ، والأجواء التي تحملتها اللقاءات الثنائية في لندن وأوسلو، ومراحل تحول الحوارات من الاكاديمية الى السياسية ، ومنها لقاء أحمد قريع "أبو علاء" وحسن عصفور مع رون بيندك ويائير هيرسفيلد ، وتناول هذا الحوار كل الملفات مع تحديد مستواه بأنه غير ملزم ،وكان اللقاء في أوسلو 19 يناير 1993م  واستمر اللقاء الى يومين .

وقال عصفور في حواره التاريخي أن اللقاءات أعطت نتائج كثيرة وجيدة كمقدمة لمؤتمر مدريد ، وبإبلاغ الزعيم الخالد ياسر عرفات عن نتائج اللقاءات ، وأذن للمفاوضات بالاستمرار بشروط حددها منها الاعتراف المتبادل .

وكشف عصفور حقيقة إمتناع الشاعر الكبير الراحل محمود درويش عن مواصلة تواجده في هذه المفاوضات خاصة تلك التي تخص تغيير "الميثاق الوطني ".

وقال القيادي الفلسطيني عصفور إن الرئيس عرفات اعتبر المفاوضات في اوسلو انتصاراً حقيقياً ، وهذا ما اثبته التاريخ ، اذ نقلتنا الاتفاقية فيما بعد الى اعتراف اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني ، والانتقال من مستوى اعتبار الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة كسكان محليين ، الى شعب له ممثل شرعي وحقوق ودولة ، وهذا بفضل الانتفاضة الوطنية الكبرى في الاراضي المحتلة وقتها ، وانتزاع الهوية الوطنية للضفة الغربية وقطاع غزة ،بما فيها القدس ، وإنهاء عقيدة توراتية كانت تقول عن اليهودا والسامرا بأنها اراضي اسرائيلية ، وهذا يعتبر انقلاباً على الفكر الصهيوني ، واليهودي التوراتي ومن أجل ذلك قتل رابين .

وأكد عصفور أن اغتيال رابين بالنسبة لياسر عرفات كانت قناعته بأن عملية السلام انتهت ، لأن رابين حسب نتائج اتفاقية اوسلو تحدى الامريكان والكثير من الاسرائيليين الذين لا يريدون الاعتراف بالفلسطينيين ولا يقبلون بإقامة دولة لهم ، واغتيال رابين كان بعد توقيع اتفاق الضفة الغربية في 28/9/1995م.

كما تطرق الوزير السابق عصفور الى اتفاق وايرريفر التي وقعت في عام 1998م وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية وقتها نتنياهو ومن بعده شارون ، وكان المسعى الامريكي لتحريك ملف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ، وجاء الاتفاق بعد اشتباكات مسلحة دارت بين الجيش الاسرائيلي وقوات الأمن الفلسطيني وقتل وقتها 16 اسرائيلياً برصاص فلسطيني ، ولكن تحول الاتفاق فيما بعد الى "فخ" نصبه الامريكان برئاسة بيل كلنتون لنتنياهو الذي حاول التلاعب بهم ، واتفاق ويرريف كان لتطبيق جزء من اتفاق اوسلو وليس الاتفاق بالكامل ، وبعد ما تم الاتفاق مع نتنياهو ووصوله الى اسرائيل استقبله المستوطنون في المطار وتنكر للاتفاق وأكد لهم أنه لم يعطي موافقته على أي اتفاق لذا قرر بيل كلنتون وقتها نصب فخ لنتياهو الذي أدى الى سقوطه في انتخابات الحكومة وصعود باراك رئيس حزب العمل الذي كان اسوأ من نتنياهو.

وعن اتفاق كامب ديفيد الثانية قال عصفور ، أكد أن الرئيس ياسر عرفات لم يكن هو الذي افشل المفاوضات في هذه المرحلة ، وكل ما كان أن الرئيس عرفات كان يرفض موضوع الحرم القدسي ، ولم يستطع التنازل عن الحرم في وقتها ، وكان متشبثاً بأن الحرم القدسي في الأقصى حق للمسلمين ، وهذا ما قررته بالأمس منظمة اليونيسكو وقرار اليونيسكو هو انتصار لياسر عرفات .

وعن نتائج فشل كامب ديفيد الثانية قال عصفور ونحن في كامب ديفيد شعر ياسر عرفات أن الشهادة قد اقتربت ، وبعد أن قال شاحاك وبن عامي "من لايؤمن بالتاريخ لا مكان له بيننا" فاعتبرها عرفات إذاناً بإغتياله في حال رفضه اتفاق يعطي الاسرائيليين حقهم في الحرم القدسي ، وباراك كان ضد اتفاق اوسلو من أصله وهو رجل عسكري وأبدى موقفه السياسي الدائم برفض أوسلو ، وعندما حضر الى كامب ديفيد جاء لإفشال أي اتفاق .

وكشف الوزير الفلسطيني السابق أن دينيس روس كان أسوء مفاوض بالنسبة للفلسطينيين والاقرب الى الفكر الصهيوني وليس الاسرائيلي فقط ، والشخصية الثانية بالسوء كان مارتن انديك.

وقال عصفور سألت عرفات شخصياً اذا كان سيقبل بجزئية الحرم القدسي فقال لي بالحرف "لن أقبل لن الأقصى سيهدم ويقام مكانه الهيكل واذا حدث هذا لن أكون ياسر عرفات ، ومن اليوم سأعتبر نفسي شهيد".

وأكد عصفور أن اسرائيل هي من اغتالت ياسر عرفات بوسائل اسرائيلية ، وهيلفي مسئول الموساد كتب ونشر مقاله عن تصفية ياسر عرفات ، والحرب جاءت فيما بعد شكلية وقد يكون تم اغتياله عن طريق الشوكولاتة وأبو عمار يحب الشوكولاتة ".

وقال القيادي الفلسطيني في مقابلته مع فرانس24 أن عملية السلام فشلت بإغتيال رابين وليس ياسر عرفات ، وهذه الظروف غير مهيأة لعملية سلام حقيقية ، ولا يوجد ضرورة للمفاوضات لأن لدينا قراراً أممياً يعترف بفلسطين دولة عضو مراقب بموجب قرار 19/67 في عام 2012، وبموجبه اعترف العالم بأن فلسطين دولة وعضو مراقب في الأمم المتحدة ، والمفترض من رئيس الشعب الفلسطيني أن يعلن بأسم الشعب الفلسطيني تطبيق القرار الأممي على الأرض الفلسطينية ولكنه لا يريد، فبعد أن كانت اراضي محتلة أصبحت دولة محتلة معرفة ومحددة وغياب الإعلان الفلسطيني للدولة يهييء الظروف للاسرائيليين بتهويد الاراضي الفلسطينية ويدعم مشروعهم الاستيطاني ، وما نسبته 40% أصبح مهوداً بما فيها القدس .

 المقابلة شهدت عديد من "المفاجآت السياسية"، يمكن مشاهدتها كاملة

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق