التاريخ: الموافق الاربعاء 18/09/2019 الساعة: 13:28 بتوقيت القدس
بعد صفعة اليونسكو..
إسرائيل تشن حملة عالمية مضادة للاعتراف بالقدس عاصمة لها
22/10/2016 [ 14:28 ]
تاريخ اضافة الخبر:

خاص نبأ- فراس الأحمد

لم يمر قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الأسبوع المنصرم بالحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية نافية أي ارتباط لليهود بالحرم القدسي الشريف، و اعتماده بشكل نهائي لا رجعة فيه، رغم الضغوطات الإسرائيلية الكبيرة على الدول الأعضاء بالمنظمة لثنيها عن دعم القرار مرور الكرام لحكومة الاحتلال والمنظمات  الداعمة له.

 بل عمدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي وفق تقرير وكالة " نبأ " إلى شن حملة عالمية مضادة عبر برلمانات العالم تطالبهم بالاعتراف بمدينة القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل .

هجوم على قرار اليونسكو

والغريب أن من تجند لهذه الحملة  رؤساء وزراء مثل رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي  الذي انتقد بشدة منظمة (اليونسكو) حول القدس الشرقية المحتلة وقال أن ايطاليا التي امتنعت عن التصويت على القرار ستعارضه في المستقبل.

وقال رينزي في تصريح لإذاعة ايطالية : "انه أمر غير مفهوم وغير مقبول، هذا خطأ. لقد طلبت صراحة أمس من الدبلوماسيين المهتمين بهذه القضايا التوقف عن التصرف بهذه الطريقة، لم يعد ممكنا إنكار الواقع".

واعتبر انه "لا يمكن الاستمرار في هذه المذكرات التي تهدف لمهاجمة إسرائيل مرة في الأمم المتحدة وأخرى في (اليونسكو). والقول بأن القدس واليهودية ليس بينهما علاقة يشبه القول بأن الشمس تنشر الظلام".

وقبل ذلك كان هناك انتقاد من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضد قرار (اليونسكو) قراراً يعتبر الأقصى تراثاً إسلامياً خالصاً.

إذا اعتبر مون أن أهمية البلدة القديمة في القدس وأسوارها للديانات السماوية الثلاث، مشددا على أهمية الارتباط الديني والتاريخي للمسلمين والمسيحيين واليهود بالأماكن المقدسة".

توقيع 19 برلمانيا من 17 دولة

حكومة الاحتلال وحسب ما ذكره موقع ع "nrg" العبري ذكر أن حملة إسرائيل الدولية المضادة تمثلت بتوقيع 19 برلمانيا من 17 دولة في العالم على إعلان دولي هو الأول ضد قرار منظمة "اليونسكو" الأخير المتعلق بمدينة القدس والأماكن المقدسة، وطالبوا دولهم بالاعتراف بمدينة القدس الموحدة كعاصمة لدولة إسرائيل.

وبحسب ما نشر الموقع  فقد سلم البرلمانيون الإعلان الذي وقعوا عليه الى نائب الوزير الإسرائيلي ميكل اورن الذي بدوره سلم هذا الإعلان إلى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو،

وجاء هذا التوقيع على هذا الإعلان في مؤتمر البرلمانيين المؤيدين لإسرائيل المقام في القدس والذي شارك فيه برلمانيون من دول أوروبية وأمريكا وإفريقيا، وكان من ابرز الموقعين ممثل البرلمان الأوروبي ورئيس بعثة الاتحاد لإدارة الاتصالات مع إسرائيل بس بلدر، وعضو البرلمان الايطالي لويس ملن وعضو البرلمان الهولندي كيس فان در ستيح، وعضو البرلماني الجنوب أفريقي كنتي ميشوها.

رد الفعل الإسرائيلي هستيرياً

حكومة إسرائيل  أعلنت عن غضبها وقرر أن تحاول بكل السبل إيجاد ثغرات، وعمدت إعلاميا على التقليل من أهمية قرار اليونسكو، لكن على أرض الواقع كان الأمر يختلف كليا.

الكاتب والمحلل السياسي أشرف العجرمي عقب على الهجوم الإسرائيلي قائلا:" كان رد الفعل الإسرائيلي هستيرياً بدأ بالهجوم على اليونسكو التي تنفي صلة شعب إسرائيل بالحرم القدسي وانتهى بفرض مقاطعة على المنظمة الدولية.

وصدور قرار اليونسكو ليس نهاية المطاف، فإسرائيل رفضت عشرات القرارات لهذه المنظمة الدولية وللجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة، ولم تتوقف لحظة عن محاولة تغيير الحقائق على الأرض.

واوضح العجرمي ، أن الموقف الدولي الذي ينتصر للحقيقة والتاريخ لا يردع إسرائيل. ولكن كل قرار من هذا القبيل يحشر إسرائيل في زاوية المحتل والمعتدي ويضعها في تناقض مع المجتمع الدولي والقوانين والشرائع والقرارات الأممية التي تنظم العلاقة بين الشعوب والدول. ولا تزال الطريق طويلة حتى نصل إلى إنهاء الاحتلال واعتراف إسرائيل الكامل بحقوقنا.

بدوره قال الكاتب و المحامي إبراهيم أبو شعبان معقبا على ردات فعل إسرائيل :" العالم بجميع دوله لا يعترف بالضم الإسرائيلي لمدينة القدس العربية بل يعتبره باطلا ولاغيا. ولا توجد سفارة واحدة في مدينة القدس وجميعها موجودة في تل أبيب حتى السفارة الأمريكية. حتى أن الرئيس الأمريكي يستعمل صلاحياته الدستورية لئلا ينقل السفارة الأمريكية للقدس كل ستة أشهر. بل إن إسرائيل ذاتها قبلت مبدأ التدويل لمدينة القدس حينما قدمت طلبا لقبولها عضوا في الأمم المتحدة. أفبعد هذا الإجماع من المجتمع الدولي، يأتي نتنياهو أو هيرتسوغ أو غيرهما ليقلل من أهمية قرار اليونسكو، إنه إجماع دولي ضد دولة تمردت على القانون الدولي وشرعه؟!.

وقد جاء الحنق والغضب الإسرائيليين بسبب قرارات اليونسكو الأخيرة لأنها أسمت الأماكن الإسلامية المقدسة بأسمائها العربية مثل " المسجد الأقصى " و " الحرم الشريف "، ودعمت الوقف الإسلامي في إجراءاته ضد الإحتلال، وطالب بإعادة مفتاح باب المغاربة للوقف الإسلامي ، وطالب السماح لهم بأعمال الترميم والصيانة، ولم تتطرق من قريب أو بعيد لما يسمى بجبل الهيكل بل أسقطته من حساباتها كليا. ورغم ذلك نذكر بأن القرار في فقرته الثالثة يؤكد أهمية القدس القديمة بأسوارها للأديان الثلاثة.

الحرم القدسي الشريف

يذكر أن (اليونسكو)، اعتمدت الثلاثاء الماضي من الأسبوع المنصرم، بشكل نهائي، قراراً تقدمت به فلسطين ودول عربية أخرى ينفي وجود علاقة بين اليهودية والمسجد الأقصى.

وجاء اعتماد القرار بشكل نهائي، إثر مصادقة المجلس التنفيذي لـ"اليونسكو"، الذي يضم 58 عضواً، من قبل اللجنة الإدارية في المنظمة ذاتها.

وأشار القرار مراراً إلى المسجد الأقصى باسمه الإسلامي فقط "الحرم القدسي الشريف"، فيما لم يُستخدم على الإطلاق المسمى اليهودي له "جبل الهيكل".

كما أكد القرار أن "حائط البراق" (الذي يسميه اليهود بـ"حائط المبكى") هو "جزء لا يتجزأ" من المسجد الأقصى، رافضاً الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب بحقه.

ويدين القرار "الانتهاكات الإسرائيلية" في المسجد الأقصى، ويطالب إسرائيل كقوة محتلة بإعادة الأوضاع في الأقصى لما كانت عليه قبل شهر/أيلول عام 2000؛ إذ كانت حينها دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية صاحبة السيادة الكاملة على المسجد.

علقت إسرائيل تعاونها مع "اليونسكو"؛ بغية ثنيها عن اعتماد القرار بشكل نهائي ، علما أن القرار قدمته فلسطين والجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق