التاريخ: الموافق الاربعاء 18/09/2019 الساعة: 13:43 بتوقيت القدس
داعش وفعالية التحالف الامريكي
24/10/2016 [ 13:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:

كتبت لوليتا بالدور

احتلت داعش مساحات واسعة من ارض العراق وتمددت الى سوريا، في حرب خاطفة عام 2014 مستغلة حالة القلاقل الموجودة في البلدين. قامت ميليشيا داعش بذبح المدنيين في مسيرتها لتأسيس دولة خلافتها المتطرفة، كما باشرت سلسلة من الهجمات القاتلة عبر اوروبا، في الشرق الاوسط والولايات المتحدة.

ردا على ذلك شكلت الوليات المتحدة تحالفا دوليا شن حملات من الغارات الجوية في العراق وسورياعام 2014، كما درب وارسل مستشارين للقوات المحلية. وقد اضافت الولايات المتحدة ليبيا الى قائمة اهداف غاراتها الجوية لاجتثاث المتطرفين بناء على طلب الحكومة الليبية.

بينما لا زالت هناك قوة فعالة، فقدت داعش كثيرا من مناطقها التي سيطرت عليها. كما حاولت تحشيد اتباعها في الخارج للضرب بشكل منعزل، حيث كانت لها ضرباتها القاتلة.

وصفت هيلاري كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية بين 2009-13 استراتيجية من ثلاثة اجزاء، التي تتضمن سحق داعش " في ميدانها" في الشرق الاوسط، مع تدمير بنيتها التحتية على الارض وفي العالم الافتراضي، وحماية امريكا وحلفائها . وهذه ملها عناصر في خطة ادارة اوباما الحالية، لذا ليس من الواضح ما الذي سيتغير، او انها ستسرع بعض بنودها. لقد تعهدت بقولها: " لن نرسل اي قوات برية الى العراق مرة اخرى، كما لن نفعل ذلك في سوريا، سنهزم داعش دون قوات برية امريكية".

وعد دونالد ترامب ب " قصف جهنمي" على داعش، مع تدمير كل حقول النفط التي تسيطر عليها. لم يقدم اي تفاصيل، بما فيها هل سيزيد من الغارات الجوية او يرسل قوات برية. وهل عناك دقة في القصف الامريكي، كما قال ترامب انه يعتقد بضرورة تشديد آليات التحقيق، حيث يمكن ان تتضمن مغاطس المياه وانماط اخرى من التعذيب تقع خارج القانون ، كما يرى كثير من الخبراء انها غير مفيدة.

لقد استهدفت داعش بشكل خاص الولايات المتحدة والغرب، مستغلة شبكاتها، ووسائل التواصل الاجتماعي لاجل اجتذاب مقاتلين اجانب الى الخطوط الامامية اضافة الى اتباع في دول اخرى للقيام بعمليات في الخارج.

ومع اشتداد الضغط على داعش من خلال الغارات والجبهة الخلفية للقوات الامريكية في العراق وسوريا، فقد عادت وركزت على " الذئاب المنفردة، حيث يصعب التنبؤ بالعماليات وتجنبها.

وجد محققو سان برناردينو ان سيد رضوان فاروق وزوجته ملتزمون بالولاء لداعش قبل هجوم كانون ثاني الذي خلف 14 قتيلا.

كما ان هناك ارتباطات فكرية لداعش بمنفذي هجمات تشرين ثاني في باريس، ومطار بروكسل، اضافة لاطلاق النار على ملهى اورلاندو في فلوريدا، وهجوم الشاحنة في نيس وعملية الطعن في مينوسوتا وهجمات اخرى، وهناك اشارات ان احمد خان رحمي المتهم بتفجيرات نيويورك قد تم تجنيده في الخارج من قبل مسلمين متطرفين رغم عدم وجود دلائل لارتباطات مباشرة بداعش.

يقول اوباما ان مليشيا داعش قد اظهرت انه اذا كان بالامكان اقناع " حفنة من الناس او شخص واحد للقيام بهجوم في مكان ما عام، ويقوم بقتل مجموعة من الناس امام الالاف فانها تخلق الرعب في نفوسهم ويزيد من هيبة داعش".

لقد تم انتقاد الادارة الامريكية لعدم التحرك بعدائية اكثر وسرعة اعلى لطرد داعش من مواقعها الحصينة في العراق وسوريا. بعض اعضاء الكونغرس دعوا لرد امريكي اقوى، كما عبر مسؤولون عن احباطهم من الحركة البطيئة في منع ظهور داعش ومقاتليها في الشبكة العنكبوتية.

"عن اسوشييتد برس، ترجمة جبريل محمد"

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق