التاريخ: الموافق السبت 21/09/2019 الساعة: 20:35 بتوقيت القدس
الأمن هو أول واجب على الدولة..د.حنا عيسى
25/10/2016 [ 11:09 ]
تاريخ اضافة الخبر:

"إن الدولة التي تحرم الناس من إمكانية التعبير  علانية عن آرائهم تحرمهم في نفس الوقت من حرية التفكير "(كانط)

الدولة :أداة التسلط السياسي في المجتمع الطبقي.ففي فجر التاريخ، في ظل المشاعية البدائية، كان الناس يعيشون ويعملون جماعات. وكان المجتمع بدون طبقات وكانت المسائل كلها تحل آنذاك من قبل الناس الذين تعنيهم هذه المسائل، أما الأشخاص المنتخبون لأداء وظائف اجتماعية معينة ( المشرفون على هذه أو تلك من الأعمال، والشيوخ والقادة العسكريون ) ،فكان لهم نفوذ كبير، ولكن لم تكن لهم أية موارد مادية ، ولا قوة لإملاء إرادتهم على الآخرين . وفي حال نشوب خطر يهدد القبيلة أو العشيرة،كان ينهض للدفاع عنها كل القادرين على حمل السلاح،وعندما ظهر الإنتاج القائم على الملكية الخاصة، وانقسم المجتمع إلى طبقات، لم يكن لمثل هذا التنظيم المسلح، الشامل للشعب كله أن يبقى ذلك ،إن المصالح لمختلف الطبقات لم تكن واحدة ، بل كانت متعارضة ، وكان يترتب على الطبقة السائدة ألا تعتمد على النفوذ الشخصي بل على نفوذ القوة .

وعلى هذا النحو ظهرت الدولة جهازا خاصا، يحمي النظام العام،وذلك بما يخدم الطبقات الاستغلالية. ويتألف هذا الجهاز من فصائل مسلحة خاصة، كالجيش والشرطة، توضع بتصرفها مؤسسات معينة. أما الأموال اللازمة لتغطية نفقات جهاز الدولة فتاتي في صورة ضرائب، تقوم بجبايتها هيئة خاصة من الموظفين. وهكذا فان السمة الأساسية التي تميز التنظيم الحكومي للمجتمع عن التنظيم القبلي هي ظهور جهاز خاص للإدارة يبدو وكأنه ينتصب فوق المجتمع وتوكل اليه مهمة حماية النظام العام .

 

"الدولة هي توحيد عدد كبير من الناس بإخضاعهم للقوانين" (كانط)

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق