التاريخ: الموافق السبت 21/09/2019 الساعة: 19:42 بتوقيت القدس
مسجد القلعة ... يحن للمصلين بعد ان حوله الاحتلال الى متحف
25/10/2016 [ 12:54 ]
تاريخ اضافة الخبر:

وكالات - الخليل

مسجد القلعة عند باب الخليل ، يعتبر من اهم معالم مدينة القدس حيث ارتفعت مئذنته ضمن أسوار البلدة القديمة من الجهة الغربية . وقد حولت المؤسسة الإسرائيلية المسجد الى متحف ، كما حولت ساحاته والأبنية الوقفية له إلى مزار سياحي يحكي الاساطير اليهودية.

وقال الدكتور نظمي الجعبة استاذ التاريخ في جامعة بيرزيت حول تاريخ المسجد ل "القدس" ، ان قاعة الصلاة جزء من المتحف ، مشيرا الى ان المتحف يضم مجموعة قاعات تغطي كل الغرف الموجودة في القلعة.

واشار الى ان الجامع يعود الى الفترة المملوكية وقد بناه الاشرف قلاوون ، موضحا ان مئذنة الجامع بنيت في الفترة العثمانية وكان فيه محراب والمنبر الذي تم تفكيكه بعد عام 67. وقال انه كان المسجد الثاني الوحيد في القدس بعد المسجد الاقصى الذي اقيمت فيه صلاة الجمعة للجند من اجل عدم تركهم القلعة لان البلدة القديمة كانت ابوابها تغلق اثناء الصلاة فسمح لهم بالصلاة بداخله.

واوضح الجعبة ان لمسجد القلعة لمسات كثيرة تعود لفترة السلطان سليمان القانوني وخاصة زخارف المحراب الذي ما زال في موقعه ، مشيرا الى ان المسجد مكون اساسي من مكونات القلعة وجرى تحويله لمسجد في الفترة المملوكية.

واكد الجعبة ان المئذنة في حالة انشائية صعبة الان وهي بحاجة لترميم ، موضحا ان مئذنة القلعة تعتبر احدى رموز القدس الاساسية لانه يوجد في القدس قبة الصخرة وكنيسة القيامة واسوار المدينة المقدسة والقلعة تعتبر رابع معلم من معالم المدينة المهمة, فيما المئذنة كانت دائما تدل على هذه القلعة.

وشدد على ان القلعة بكل مكوناتها قلعة اسلامية ، وقبل الاسلام لم تكن موجودة بل كان يوجود ابراج ، لذلك فهي تعبر عن التاريخ المعماري لمدينة القدس خلال الفترات الاسلامية.

وقال ان كثيرا من شواهد الفترات الاسلامية نجدها في جنبات القلعة ، فنرى اثارا لقلعة اموية وتعميرات واضافات فاطمية ومن ثم نشاطات كبيرة لصلاح الدين الايوبي خاصة في حفر الخندق وتحصين القلعة من جديد ، ثم قام المماليك باعادة بنائها من جديد . وقد ترك العثمانيون بصماتهم الاخيرة عليهاوبالتالي القلعة لا تقل اهمية من ناحية الشاهد التاريخي على تطور المدينة مما يحتوي الحرم الشريف من معالم دينية.

واشار الى ان المتحف والقلعة يعتبران مقصدا سياحيا هاما وفي السنوات الماضية كان طلاب المدارس وخاصة مدارس التربية الاسرائيلية ، يترددون على زيارتها، موضحا ان هناك داخل القلعة رواية اسرائيلية حول تاريخ القدس علاوة على تمثيل للقطع الاصلية ونصوص وخرائط ، لذا يمكن اعتبارها مركزا دعائيا اسرائيليا من الطراز الاول ، كما تعتبر القلعة محط انظار السياح والمجموعات الاسرائيلية المنظمة من طلاب مدارس وجيش واخرين لتعليمهم تاريخ القدس .

ورأى الجعبة ان على الاوقاف الاسلامية ان تستمر بالمحاولة بحقها بترميم مئذنة المسجد الايلة للسقوط وان لا تتنازل على اعتبار ان القلعة بما فيها المسجد وقف اسلامي وعلى اقل تقدير حماية هذا الموقع من الدمار ، مؤكدا ان للاوقاف حق قانوني يجب ان تطالب به بحقها بعملية ترميم المسجد والمئذنة والقلعة .

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق