التاريخ: الموافق الجمعة 20/09/2019 الساعة: 11:50 بتوقيت القدس
الإرهاب الدبلوماسي الإسرائيلي سبب لقلب الحقائق
26/10/2016 [ 09:50 ]
تاريخ اضافة الخبر:
الارشيف
نيويورك - نبأ
قالت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك "إن الارهاب الدبلوماسي الإسرائيلي سبب رئيسي لعدم إدراج الكثير من الحقائق حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء شعبنا، وأرضه، ومقدساته، في الوثائق الأممية"، بجانب عدم السماح لممثلي الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى بالعمل بحرية في الأرض الفلسطينية المحتلة".

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الفلسطينية في النقاش العام الذي عقدته اللجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعنية بالمسائل المالية، والاقتصادية، حول التقرير الذي أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا( الاسكوا) المعنون "الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية  للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل".

وقال المستشار في البعثة عبد الله أو شاويش في كلمته" الارهاب الدبلوماسي الاسرائيلي تلاحظونه اليوم في الحركة المحمومة لدولة الاحتلال على كافة المستويات، عقب القرار الذي اتخذته منظمة "اليونسكو"، والذي أعاد التأكيد أن لا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى، من خلال الحملة المسعورة التي تشنها حكومة المستوطنين على منظمة "بيتسيلم" الإسرائيلية التي شاركت في اجتماع "آريا"، الذي دعا اليه مجموعة من اعضاء مجلس الامن في الرابع عشر من الشهر الجاري، لنقاش موضوع المستوطنات الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة ، وهي حملة يقودها ويوجهها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنفسه.

وتطرّق أبو شاويش إلى منع اسرائيل في حزيران من العام 2015 لمقرر حقوق الانسان مكاريم ويبسون من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة، للتحقيق في حالة حقوق الانسان، بحجة أنه معاد لإسرائيل، ومنعها قبل ذلك لبعثة التحقيق برئاسة القاضي الجنوب افريقي جولدستون من دخول فلسطين، عقب الحرب على غزة.

وأعاد أبو شاويش التأكيد "أنه وبعد سبعة عقود مرت على النكبة، خسر فيها الفلسطينيون 78% من أرض فلسطين التاريخية، وأصبح 700 ألف فلسطيني لاجئ في حينه، يزيد عددهم اليوم عن خمسة ملايين منتشرين حول العالم، وبعد خمسة عقود على الاحتلال الاسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، فقد نجحت اسرائيل في إقامة نظام فصل عنصري، وقسمت الأراضي الفلسطينية، الى ثلاث مناطق رئيسية، هي القدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزة، ولا تسمح بالتواصل بينهما".

كما أكد "أن دولة الاحتلال تسيطر بشكل مطلق على 61% من اراضي الضفة الغربية، ولا تسمح للفلسطينيين بأي نشاطات اقتصادية فيها، وفي الوقت ذاته بلغ عدد المستوطنين القاطنين في الأرض الفلسطينينة المحتلة 600 ألف مستوطن، ومنذ 10 أعوام تفرض اسرائيل حصارا عسكريا خانقا على قطاع غزة، الذي يقطنه 2 مليون فلسطيني، شنت عليهم قوات الاحتلال ثلاث حروب".

وأضاف أبو شاويش أن تقرير "الإسكوا" يضاف إلى سلسلة طويلة من التقارير التي أعدتها الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية، وهي تقارير توثق وبشكل مهني الإعتداءات الإسرائيلية على كافة مناحي الحياة الفلسطينية، منوها إلى أن هذه التقارير تبقى فاعلة من الناحية القانونية، ولكن بالنسبة لدولة الإحتلال لا تعدو كونها جهودا لا داعي لها، ولن تكلف نفسها عناء قراءتها.

وأوضح أن "الاستيطان هو جريمة حرب ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، ومخالفة مباشرة لإتفاقية جنيف الرابعة، وبالتالي فإن المستوطنات والمستوطنين ومن يشجعون على ذلك هم مشاركون بالضرورة في هذه الجريمة، وما دام الأمر كذلك فإن هذا مدعاة لكافة الدول لإتخاذ خطوات عملية عقابية تحت مظلة ما يسمح به القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، لضمان تقديم إسرائيل والمسؤولين فيها للعدالة الدولية، وكذلك ضمان عدم دعم المجتمع الدولي للاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وناشد أبو شاويش في كلمته دول العالم بمقاطعة المستوطنات، وعدم السماح لمنتجاتها الدخول إلى أسواقهم،  ومقاطعة المستوطنين، وعدم إقامة علاقات عمل معهم، معتبرا ذلك "السبيل السلمي والقانوني أيضا لإنفاذ العدالة، وتطبيق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي ختام كلمته، قدّم ملاحظات عامة على تقرير "الاسكوا"، وعلى رأسها استخدام مصطلحات، مثل اطلاق مصطلح القتلى المدنيين على المستوطنين الذين قتلوا في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدا ضرورة توصيفهم بالمستوطنين المسلحين، وكذلك ضرورة استخدام مصطلح قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدلا من قوات الأمن، مستشهدا بقصة استشهاد الطفل محمود بدران، رافعا صورته في القاعة، قائلا "لا يمكن القول بأن قتل الطفل محمود كان لدواعٍ أمنية، وبالتالي فإن القتله يجب أن يتم تسميتهم بقوات الاحتلال الاسرائيلي".

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق