التاريخ: الموافق السبت 21/09/2019 الساعة: 06:49 بتوقيت القدس
خطأ "القدس".. و"خطيئة" الهباش!..حسن عصفور
26/10/2016 [ 17:09 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ

كتب حسن عصفور:" أسجل أنني اعترضت على أن تحاور صحيفة "القدس" العريقة وزير جيش الاحتلال ليبرمان، وهي ما لها من حضور وتاريخ اعلامي مميز، سبقت غيرها، وصنعت إسماً في عالم الصحافة العربية، وليست الفلسطينية فقط.."

الاعتراض، كي لا يقال حرية رأي ومعرفة الآخر، بل هو اعتراض على شخصيات لا تستحق أن تكون حاضرة بشكل مباشر عبر إعلام وطني فلسطيني، خاصا كان أم مملوكا للدولة ( السلطة)، أو حزبيا أو اي من مسمياته، وهو فرق كبير نفسي وسياسي أن تنشر له نقلا عن وسائل اعلام أخرى، لما ارتكبوه من "جرائم حرب سياسية وعسكرية"، ولذا ليس مبدأ حوار شخصيات من دولة الكيان هو "الممنوع"، فتلك "سذاجة سياسية" عندها..

وبالطبع، سيقول لك من يقول، ولما يذهب الساسة الفلسطينيين الى وسائل اعلام عبرية ليتحدثوا خلالها، بل وبعضهم يتوسل لها، وله "خط مفتوح معها" يسرب لها ما يمثل "دفع ثمن مسبق" لضمان نشر ما له كلاما، وهذا أيضا يختلف عن إدخال قادة الارهاب مباشرة من خلال اعلام فلسطيني..

الصحيفة المقدسية العريقة، التي رفعت عاليا في وقت "الشدة" وقبل تشكيل السلطة الوطنية، قضية الشعب وكفاحه في مواجهة اعلام عبري خادع، إجتهدت "اعلاميا"، لم توفق حسب غالبية أهل الوطن، فيما إجتهدت، وذهب البعض مطالبتها بالاعتذار، وهي وحدها ودون أي ارهاب من يقرر ما تقول، توضيحا أو اعتذارا..

إجتهاد اعلامي خاطئ، أثار ضجة طالت كل ما يمكن له التعليق، ومن لم يقل قام بالنشر كل ما هو "عليها" قولا وغضبا، وشاركت نقابة الصحفيين في تلك الحملة ومعها "تكتل اعلامي" لحماس ايضا، ولهم أن يقولوا ما يرون، ولكن..

وها نفتح (القوس الكبير)، أين كانت غالبية هذه الأصوات فردية أو سياسية فصائل وتكتلات عن ما صدر من بيان تم توقيعه في مستوطنة مقامة فوق أرض الضفة الغربية، تحدث عن تغيير مجري "الصراع" بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهونية من صراع تحرري وطني  الى صراع ديني، ما يمنح الرواية التوراتية أن تشق طريقها لتصبح هي "رواية الصراع"..

نعم، غالبية من اثارهم "خطأ الصحيفة المقدسية"، لم يتحدثوا بكلمة واحدة، عن واحدة من أكبر الجرائم السياسية وخطاياها، والتي لم يسبق لفلسطيني مهما ارتمى في حضن الكيان وحركته الصهيونية، ان فعله..

مستشار الرئيس محمود عباس ورأس قضاءه الشرعي محمود الهباش، فعل ذلك وأصدر البيان - الاتفاقية التي ترسم "تعريفا جديدا" لهوية الصراع بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية ودولة الكيان، اتفاق لم يقتصر على مضمون انحرافي هو "الجريمة السياسية الكبرى"، التي لا يجب لها أن تمر كما مرت هدوءا وسلاسة، وكأنه "إجتهاد فكري سياسي"..

صمت القوى والمؤسسات عن "أم الجرائم السياسية"، و"ثورتها" على "خطأ اعلامي" بالنهاية لن يكون له "اثر سياسي" على مسار الصراع، يمثل تجسيدا لقمة "الحول السياسي"، الذي بات سائدا في مواقف غالبية قوى الشعب ومؤسساته العاملة فوق أرض "بقايا الوطن" ومهجره..

وليت نقابة الصحفيين اثارها ذات الغضب، وهي تقرأ "بيان الجريمة الوطنية"، انتفضت  بكل قوتها لمواجهة محاولة "عبرنة الصراع"، وتحويله الى صراع بين مسلم ويهودي وبينهما مسيحي، بل أنه وصف شهداء المقاومة الوطنية وعملهم خروجا عن تعاليم الدين السمحة..

اليس هذه "الإنحراف الوطني الكبير" يستحق من نقابة الصحفيين انتفاضة قلمية اعلامية وسياسية حماية للحقيقة التاريخية، أليس من واجبها الدفاع عن جوهر المقاومة، وهل الصمت يمكن اعتباره تأييدا "خجولا" لمحاولة حرف الصراع عن جوهرة، ام هو "خوف من بطش مزدوج" بدأ ينتشر في "بقايا الوطن"، حيث القمع والارهاب من "سلطات الأمن" القائمة فوقها، ضفة وقطاع وجيش احتلال.

عل البعض يدرك الآن، قيمة الصرخة التي أطلقها د.رمضان شلح وهو يطالب باعادة الصراع مع المحتل وحركته الصهيونية الى طابعه الوطني - القومي والتحرري، هو يصفع بصرخته فئة ضآلة تريد حرف مسار الصراع من طابعه الحقيقي الى تزوير توراتي كـ"هدية تقاعد سياسي"، و"رشوة صمت من يعلم كثيرا عن مواقف وممارسات وجرائم البعض" خلال سنوات، وعلهم يملكون ما يكشف "تآمر مشترك" للخلاص من الزعيم المؤسس ياسر عرفات بدأت في مزرعة عام 1995 وتواصلت في بناية اسمها الأشهر"بناية العار" عام 2002..

"الجريمة الكبرى" معلومة، لا يجب انحراف البعض عنها لإثارة "زوبعة" حول لقاء اعلامي مع مجرم حرب ينتهي مفعوله بعد أيام من حديثه..كفى "حول سياسي"..الأمر اسطع من تغطيته بـ"غربال الوهم والخديعة"..

ملاحظة وتنويه خاص:  يوم أمس نشرت "الأناضول" التركية مقابلة للقيادي الفتحاوي صائب عريقات من أنقرة، قال فيها كثيرا مدحا غير معتاد لنظام أردوغان..حقه كون أردوغان احد رعاة "كينونة غزة المستقلة" التي باتت هدفا لهم، وضمن القول اعتبر الأسد مجرم حرب.."أمد" نشر المقابلة كغيره منسوبا للوكالة بعد ساعات من نشرها في مواقع غيره..لكن المفاجأة أن "فرقة الرقص العباسي" شنت هجوما على الناقل وليس القائل او الناشر..كشف كم "أمد" يستحق عداءهم، وله شرف..الفضيحة نفي القائل بعد ساعات أعاد تعبير المجرم الى داعش..دققوا فقط..أين الحقيقة!

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق