التاريخ: الموافق السبت 21/09/2019 الساعة: 06:47 بتوقيت القدس
إلى قلب القدس...د. حنا عيسى
27/10/2016 [ 11:21 ]
تاريخ اضافة الخبر:

 تحفل مدينة القدس بالعديد من المقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع التاريخية والأثرية والحضارية التي تختصر حضارات عريقة وتاريخ حافل بالبطولات والأمجاد، ومن أبرزها كنيسة القيامة بمعالمها وقدسيتها، فلحظة وصول البلدة القديمة من القدس المحتلة لا تستطيع المرور منها دون سماع رنين أجراسها وتعبق حواسك برائحة قدسيتها وجلالة معالمها لتقف في حضرة كنيسة من أعرق كنائس العالم، شهدت مفصلاً تاريخياً بصلب السيد المسيح عليه السلام وقيامته وصعوده إلى السموات العلى، فيترامى بصرك هنا وهناك لا يصدق هول ما يشاهد من أبواب فتحتها أعتى الجيوش وأجراس دقت معلنةً فتح مدينة من أعرق المدن العالمية.

 

والقيامة بقدسيتها تتربع بجوار "الحي الإسلامي" الذي يزخر بمئات المقدسات والمعالم الإسلامية، فيتربع فيها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة برونقها وبريقها، فتدمع عينيك من خشوع المكان، وعبق التاريخ، وجلال المنظر، فتقف على عتبات المسجد الأقصى، وتصلي في الصخرة المشرفة، وتجول الحرم القدسي ذهاباً وإيابا لتلتقط قبساً من حضارة مضت، وعبر من أمم تلاحقت، ويجول بصرك على عقبات الحي وتكاياه ومدارسه، لتجد في كل معلم قصة، وكل زاوية رواية، وفي كل مسجد ومصلى حضارة، وتتسوق في أسواق قديمة مسقوفة جميلة تجد فيها من جمال الماضي وعراقة التراث لتحمل من القدس تذكاراً، وفي قلب الحي الإسلامي تجد العديد من الكنائس يحتضنها الحي بأبهى وأجمل نموذج للتعايش الإسلامي المسيحي في العالم.

 

وفي مشوارك الجميل في قلب القدس تجد غصة هنا وغصة هناك، تفزع من هول ما ترى من احتلال، وظلام ما أقيم من بؤر استيطانية وكنس حجبت شروق الشمس الجميل عن مآذن وأجراس المقدسات، تجد من يكتم صوت الله اكبر من على المساجد، ويشوه رنين أجراس الكنائس، تجد محتل غاشم سرق الأرض وانتهك العرض واعتدى على المقدسات، دون أن تجد عنده شفيع لكنيسة المسيح ومسرى الرسول محمد عليهما السلام.

 

 

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق