التاريخ: الموافق الاحد 22/09/2019 الساعة: 03:39 بتوقيت القدس
البحراوي: قرار اليونسكو يسقط ورقة التوت الأخيرة للمزاعم الاسرائيلية
28/10/2016 [ 13:47 ]
تاريخ اضافة الخبر:
الارشيف

القاهرة - نبأ

قال د. إبراهيم البحراوي أستاذ الأدب العبري بجامعة عين شمس إن اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قرار اعتبار المسجد الأقصى هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم دون سواهم هو قرار خطير الدلالة ضد إسرائيل وأطماعها التوسعية في الحرم القدسي والمسجد الاقصى ، مشيرا الى أنه قرار يزيل كل قشور الشرعية المصطنعة التي اخترعتها إسرائيل لإقناع العالم بأنها صاحبة حق تاريخى في الحرم القدسى والمسجد الأقصى وهو أيضا قرار ينزع أوراق التوت الإسرائيلية المسماة بالتاريخية والتى تتستر بها إسرائيل لتزعم أن الأقصى قد بنى على أنقاض الهيكل اليهودى وهو بالتالى قرار ترك إسرائيل عارية كدولة احتلال أمام العالم.

وأضاف البحراوي في مقاله اليوم بـ “المصري اليوم” الذي جاء بعنوان ” تجاهل انتصار الأقصى باليونسكو عيب على صحافتنا “أن القرار أثار صراخا إسرائيليا هستيريا على مستوى رئيس الدولة رؤوڤين ريڤلين ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي طار صوابه وراح يصدر فرمانات بمقاطعة اليونسكو ويكتب تغريدات على موقعه بتويتر أشبه بالنحيب.

وتابع البحراوي: “كما أن هذا القرار التاريخى الذي ينتصر لعروبة القدس والمسجد الأقصى قد فجر موجة من النواح والعويل ولطم الخدود بين وزراء ووزيرات الحكومة. طبعا احتلت أنباء القرار المذكور والقرار التمهيدى الذي سبقه بأيام في لجان اليونسكو يوم الثالث عشر من نفس الشهر الحالى مانشيتات الصحف الإسرائيلية ووسائل الإعلام كافة، وراح المحللون يتباحثون حول آثار القرار الخطيرة على عمليات تهويد القدس والمسجد الأقصى وحول كيفية إقناع الدول الأربع والعشرين التي أيدته بتغيير مواقفها”.

وتابع البحراوي: “هذا في حين أن خبر القرار قد اختفى تماما أو توارى في مواضع ثانوية في معظم الصحف العربية التي بحثت فيها عنه كأن دماء الحمية والعزة القومية والدينية التي تجرى في العروق العربية قد أصبحت ماء أو أصابها صقيع موسم الانشغالات الخاصة والصراعات العربية العربية. إننى أرى من واجبى أن أقطع سلسلة مقالاتى عن حرب أكتوبر وأن ألفت أنظار كتابنا إلى ضرورة استثمار هذا القرار للدفاع عن عروبة الأقصى والقدس ولإنعاش الروح القومية بين القراء.”

وتابع أستاذ الأدب العبري الشهير: “إن جوهر القرار كما يلى: أولا اعتبر القرار أن المسجد الأقصى هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم دون سواهم وأنه يمثل تراثا عربيا إسلاميا خالصا، وفى هذا اقتصر القرار في تسمية المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف على الأسماء العربية فقط دون أن يأتى على ذكر الأسماء الإسرائيلية التهويدية مثل (جبل الهيكل) الذي يطلقه الإسرائيليون على الحرم القدسى ومثل (الحائط الغربى) الذي يطلقونه على حائط المبكى للادعاء بأنه الحائط الغربى المتبقى من الهيكل اليهودى. لقد توقف السياسيون والإعلاميون والصحفيون الإسرائيليون طويلا أمام هذه الصياغة للقرار وراحوا يلعنون الدول التي أيدت القرار ويتهمونها كالعادة بمعاداة السامية، ويعتبرون أن هذه الصياغة قد ارتكبت جرما عظيما لأنها تنفى العلاقة التاريخية التي يزعمونها بينهم وبين المسجد الأقصى” .

واختتم البحراوي مقاله قائلا: “إن علينا أن نلتفت إلى ضرورة تعبئة المشاعر العربية والإسلامية حول مغزى القرار وأن ندعم الجهود التي بذلها الأردن والسلطة الفلسطينية ومصر وغيرها من الدول العربية لإصدار القرار رغم كل الجهود الإسرائيلية والأمريكية وكل محاولات شراء ذمم الدول بالرشاوى والمصالح، وهى المحاولات التي باءت بالفشل لينتصر الأقصى العربى المسلم في اليونسكو كخطوة أولى لانتصاره في محافل دولية أخرى، وفى الميدان وعلى أرض الواقع، إذا ما قمنا بتعبئة الإرادة الشعبية والسياسية ككتاب في عالمنا العربى والإسلامى”.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق