التاريخ: الموافق الاحد 22/09/2019 الساعة: 04:18 بتوقيت القدس
لا يستطيع.. أفلا يستقيل؟/ رفيق أحمد علي
28/10/2016 [ 20:39 ]
تاريخ اضافة الخبر:

(1)
في خطابه في الذكرى التاسعة والعشرين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عرض الأمين العام للحركة: الدكتور رمضان شلّح عشراً من النقاط للخروج من المأزق الراهن، كان أولها أن دعا الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ومهندس اتفاق أوسلو، إلى إلغاء هذا الاتفاق من الجانب الفلسطيني؛ حيث إنّ "قيادة منظمة التحرير وعدت الشعب الفلسطيني بدولة في حدود 1967، فبعد 23 سنة من الفشل الذريع والخيبة لم تقم الدولة، ولا أمل بأن يتحقق ذلك في المدى المنظور. ورئيس السلطة وعد وهدد مرات عديدة إذا لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها في اتفاق أوسلو المشئوم، فإن المنظمة لن تفي بالتزاماتها أي ستوقف العمل باتفاق أوسلو، فعلى رئيس السلطة أن يفي بالتزاماته ووعوده التي قطعها على نفسه لشعبه." والسؤال القائم: هل يستطيع الرئيس أن يعلن إلغاء هذا الاتفاق من الجانب الفلسطيني؟ والجواب أنه في الواقع المرئي والمتوقّع الملموس لا ولن يستطيع؛ لسبب بسيط هو أنه لا يستغني عن التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، ولا عن عائدات الضريبة التي يمكن أن توقف في حال الإلغاء، ولا عن المفاوضات التي ما يزال يأمل في استئنافها، وأن تؤدي إلى ترسيم الدولة المأمولة! وإذا كان قد جرّب كل المفاوضات، وتنازل حتى أقصى التنازلات، ثم تزلف حتى المهين من التزلفات، ولم يحقق شيئاً! وفي مقابل ذلك لا يقدم على إلغاء الاتفاق الذي لا تحقق بنوده أصلاً أماني شعب فلسطين في عودته لدياره السليبة والحياة الكريمة في وطن مستقل.. فما الذي يؤخره عن أن يستقيل ويغادر، تاركاً الساحة والقيادة لمن هو أجرأ وأقدر؟ ولتكبر الانتفاضة وتبهر، ولتشتعل على المحتل الغاصب ناراً ودماً.. ولتتساقط عليه حمماً.. حتى لا يجد مناصاً من أن يرحل، كما رحل من غزةَ من قبل!
(2)
الجهاد طريقنا وإن..
كم أعلن عباس في خطابٍ له أو مؤتمرٍ صحفيٍّ أو لقاء، أنه ضد المقاومة المسلحة و ضد الانتفاضة! فقال:" أنا ضد المقاومة وعلنا أقولها.. سأستمر في منع العمل العسكري! وأكد ذلك في مقابلة مع عمرو أديب على قناة أوربت؛ حيث قال:" نحن ضد المقاومة المسلحة ولو رأينا فلسطينيا يطلق النار على الإسرائيليين لقتلناه!" لكن أنّى لك أن تراه أو يراه أحد ممن ينسّق؛ وهو الذي سيرى وجه ربه شهيداً قبل أن يرى وجوهاً شاهت وآلت إلا أن تقبض عليه فما استطاعت؟ وحقاً تحدثت عن امتناع الممتنع الذي يحتّم السماح بالواقع والضرورة، ثباتاً على الطريق الواحد المؤدي إلى انتزاع الحق، ولا طريق سواه ولا درب إلاه!
الجهاد طريقنا وإن قتلنا البعيد أو أسرنا، والمقاومة دربنا وإن أباح القريب دمنا! يقول شاعر المقاومة محمود درويش:" على هذه الأرض ما يستحق الحياة! ولعله يقصد: على هذه الأرض ما يستحق الموت من أجل الحياة! ويقصد بالأرض كل فلسطين وليس كما يصرح عباس بقوله:" إنّ فلسطين تتمثل فقط في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وغير ذلك من أراض هي إسرائيل وبشكل نهائي وإلى الأبد!" وكأنه يفتئت على حكم الله تعالى في أرضه؛ إذ يقول سبحانه:" ولقد كتبنا في الزَّبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون"(الأنبياء 105)
وأختم بالرد على ما يقول عباس ويصرح علناً ويفرّط جهاراً.. بكلمات للشهيد الشقاقي المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي، حيث يقول:" طالما استمر الاحتلال فجهادنا قائم مستمر.. وملعون من يساوم ملعون من يتراجع ملعون من يقول لكيانهم المسخ نعم! الصف الأول يستشهد.. والصف الثاني يستشهد والصف العاشر يستشهد.. نحن شعب الشهادة ولو على حجرٍ ذبحنا، لن ننكسر ولن نستسلم ولن نساوم!

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق