التاريخ: الموافق الاربعاء 19/06/2019 الساعة: 18:18 بتوقيت القدس
محللون لنبأ: لقاء عباس ومشعل بالدوحة مناورة سياسة وفرصة أخيرة للمصالحة
29/10/2016 [ 13:23 ]
تاريخ اضافة الخبر:

خاص نبأ- فراس الأحمد

رأى مختصون ومحللون بالشأن السياسي الفلسطيني، أن اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ورئيس الوزراء الأسبق إسماعيل هنية على مأدبة غداء اقامها وزير خارجية قطر الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة  الخميس الماضي يأتي  في سياق المناورات السياسية.

وأكد المحللون في أحاديث منفصله وفق تقرير مراسل وكالة " نبأ " ، أن اللقاء سيكون فرصة أخيرة للمصالحة بين فتح و حماس في حال توفرت الإرادة السياسية من قبل الطرفين.

مناورة سياسية

و قال منصور أبو كريم الكاتب والباحث السياسي مدير دائرة الأبحاث في مركز رؤية لمراسل وكالة " نبأ" :"يمكن اعتبار هذا اللقاء من جانب مناورة سياسية من الرئيس محمود للرد على الرباعية العربية بتفعيل المصالحة الفلسطينية بدون التدخل العربي، ومن جانب آخر فرصة أخيرة لملمة الحالة الفلسطينية قبل مجموعة من الاستحقاقات الوطنية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أبو كريم ، أن هذا اللقاء يمكن اعتباره بمثابة الفرصة الأخيرة للوصول لمصالحة وطنية فلسطينية، قبل اتخاذ عدة خطوات قادمة، مثل عقد المؤتمر السابق لحركة فتح الذي سوف يناقش الانقسام الفلسطيني، وعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، بعيداً عن حضور حركة حماس الغير منضمة للمنظمة التحرير الفلسطينية حتى الآن.

وتابع قائلا، لذلك أن هذا اللقاء يمكن أن ينتج اتفاق على حكومة وحدة وطنية والاتفاق على بعض القضايا الأخرى التي تعيق تحقيق المصالحة، خاصة أن أطراف اللقاء هما المستوى الأول وأصحاب القرار في الطرفين، فاللقاء تم بين الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح وبين السيد خالد مشعل ونائبه السيد إسماعيل هنية، بالإضافة لتوفر الإرادة السياسية للوصول لحل، خاصة أن الطرفين يعانوا من أزمات داخلية، وبالتالي هناك إمكانية للوصول لمصالحة فلسطينية عبر استغلال الفرصة القائمة.

لم يكن دبلوماسيا

زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتركيا ومن ثم لقطر كان مخطط لها بدقة كما يبدو ، حيث فور وصل الرئيس عباس للعاصمة القطرية الدوحة ، تم عقد اجتماع ثنائي بين وزير الخارجية القطري والرئيس الفلسطيني ، ثم بعد ذلك تم اللقاء بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وإسماعيل هنية .

من جانبه أوضح المحلل السياسي مازن صافي أن اللقاء الذي تم قبل أيام في العاصمة القطرية الدوحة ، خرج بعدة عناوين رئيسة ومنها " لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة فلسطينية من دون قطاع غزة"، بالإضافة أن و" حكومة الوحدة الوطنية"سيكون من مهامها إزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الشاملة والدخول في الانتخابات.

وأضاف صافي في حديثه لمراسل وكالة "نبأ":" اللقاء لم يكن دبلوماسيا، بل كان أخويا مسئولا ،الرئيس أبومازن، ومن  موقعه الأول كرئيس للشعب الفلسطيني، ، يقوم بكل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية، وبذلك فهو لقاء إيجابي يبنى عليه الكثير ويمهد أيضا لحشد الجهود كافة ليكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال".

وأشار صافي إلى أنه من الممكن توظيف هذا اللقاء الأخوي والمسؤول، لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإحداث اختراقات فعلية في ملفات "مجمدة"، وبالتالي يمكن استثمار نتائج اللقاء القادمة في تصليب الموقف السياسي الفلسطيني في مؤتمر باريس حال انعقاده نهاية هذا العام، والذي سيتناول البند الأساسي المتمثل في القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م

لقاء غداء الدوحة

يذكر أن لقاء غداء الدوحة تناول المواضيع ذات العلاقة، والتأكيد على ضرورة استئناف الحوار الذي تستضيفه دولة قطر بين حركتي فتح وحماس .

وأكد الرئيس عباس، خلال ذلك على وجوب تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وإزالة أسباب الانقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات.

وثمن الرئيس ما تقوم به دولة قطر لتحقيق المصالحة الوطنية، مؤكدا على الدور المحوري للأشقاء في جمهورية مصر العربية المكلفة بملف المصالحة الوطنية من الجامعة العربية.

واتفق الطرفان على أن تحقيق المصالحة يعتبر المدخل الرئيس لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة ودحر مخططات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير خيار الدولتين.

حماس: قدمنا رؤية متكاملة لتحقيق المصالحة

حركة حماس من جهتها قالت إن قيادة الحركة عرضت خلال اللقاء مع الرئيس محمود عباس في العاصمة القطرية الدوحة، ، رؤية متكاملة لتحقيق المصالحة.

وأفاد مراسل وكالة " نبأ " ، أن حماس أشارت في تصريح صحفي تسلم نسخة عنه ، أن اللقاء جاء برعاية قطرية في منزل وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على غداء عمل.

وأضافت أن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية، استعرضا آليات عمل وخطوات محددة لتطبيق الاتفاقيات السابقة في القاهرة والدوحة والشاطئ، وخاصة ما يتعلق بإجراء الانتخابات الشاملة بكل مستوياتها.

وأكدت حماس على التمسك بمبدأ الشراكة الوطنية في مختلف المواقع والمسؤوليات والقرار، من خلال حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس التشريعي، ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ونبهت إلى ضرورة التوافق على برنامج سياسي ونضالي في مواجهة الاحتلال والاستيطان وممارساته العدوانية في القدس ومختلف أرض الوطن، والعمل معاً على توفير متطلبات الصمود والحياة الكريمة لشعبنا.

ولفت تصريح الحركة إلى أن اللقاء تضمن استعراض التحديات والمخاطر التي تحيط بقضيتنا وشعبنا، فيما جرى التداول في أولوياتنا الفلسطينية في هذه المرحلة، وخاصة تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

أبو شهلا : فتح متمسكة بالمصالحة

من جهته قال النائب فيصل أبو شهلا عضو المجلس الثوري لحركة فـتـح، :"إن حركة فتح ما زالت متمسكة بالمصالحة والوحدة الوطنية".

وأفاد مراسل وكالة " نبأ " ، أن أبو شهلا قال في تصريح نشره على صفحته الشخصية شبكة التواصل الإجتماعي" فيس بوك "، مساء أمس، أن الرئيس محمود عباس،  أكد على المصالحة و على أساس تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات.

وأكد أنه لا حل إلا في تحقيق المصالحة وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات في الضفة وغزة.

وأشار أبو شهلا إلى أن الدور المصري مهم ولا يمكن الاستغناء عنه في أي وقت من الأوقات، مثنياً على دور مصر التاريخي تجاه الأزمة الفلسطينية، مؤكدا على أن الدور القطري هو محفز لتفعيل المصالحة الوطنية.

وأضاف أبو شهلا : أن إسرائيل هي الكاسب الوحيد من استمرار الانقسام بين فتح وحماس، مشيراً إلى أن حماس هي جزء من النسيج الاجتماعي ونريد لها أن تكون جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني.

هل اتخذتم القرار يا أصحاب القرار

من جهته  كتب الدكتور عماد الفالوجي رئيس مركز آدم لحوار الحضارات  معقبا على اللقاء في تدوينة له وفق ما ذكره مراسل وكالة " نبأ" :" وأخيرا .. تم اللقاء على مستوى القمة .. هاهم أصحاب القرار .. قادة اكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية .. واليهم ترنو الأنظار . مرت ساعات على اللقاء . لم نسمع سوى عبارات فضفاضة عامة ولكنها جميلة . تعطينا بعض الأمل المفقود .. هل اتخذتم القرار يا أصحاب القرار ؟ .. صورتكم جميلة ومريحة .. هل تعكس الحقيقة ؟ أم سنبقى في نفس الدائرة .. لقد انتهت جولات الحوار . وبقي عندكم القرار .. نريد القرار وفقط القرار ... البدء بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.. بعيدا عن التمنيات وصياغة الأحلام والعبارات . لكم كل التحية يا قادة شعبنا العظيم .

عضو بالثوري:هروب من المصالحة الداخلية 

وصف عضو المجلس الثوري لحركة فتح هيثم الحلبي ، مساء امس ،  اللقاء  الذي جمع الرئيس عباس بقيادة حماس في الدوحة أمس بأنه لقاء خرج بالفشل و خيبة الأمل.

وأفاد مراسل وكالة " نبأ " ، أن الحلبي  قال خلال لقاء له عبر برنامج" حوار الليلة" على قناة الكوفية ،:" أن هذا اللقاء لن يختلف عن لقاءات سابقة حول المصالحة، بل اللقاء خرج بالمزيد من الفشل وخيبة الأمل على مستوي الشعب الفلسطيني".

وأضاف، أن اللقاء في هذه المرحلة يحمل رسائل خطيرة، وخطيرة جدا، خاصة أن اللقاء عقد في قطر، وقطر هي من مولت وأشرفت على الانقسام و لا يمكن أن تكون عنوان للوحدة، وقطر قسمت الوطن العربي، وهي غير مؤتمنة على رعاية الوحدة والمصالحة الفلسطينية.

ونوه الحلبي أن الرئيس عباس اختار الابتعاد عن الرباعية العربية المتمثلة" بمصر والسعودية و الأردن و الإمارات"، بالاتجاه نحو قطر، وذلك خطأ سياسي كبير ومرفوض حركيا، لأن فتح ومعها كل الشعب الفلسطيني ما زالت مع المشروع العربي بالمنطقة وهو ما تصبوا إليه ، واعتقد أن الابتعاد عن الأشقاء العربي ذاهبا إلى قطر وتركيا خطئية  كبير يتحمل مسؤوليتها الأخ الرئيس عباس .

وأوضح الحلبي ، أن هذا اللقاء هو هروب من المصالحة الداخلية إلى الهروب للمصالحة مع الخصوم السياسيين وهذا خلط وخطر كبير في الأولويات .

صافي:ازالة اسباب الانقسام وتحقيق المصالحة

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي مازن صافي لمراسل وكالة " نبأ "، تعقيبا على لقاء الدوحة:" ان هذا اللقاء الذي تم قبل ايام في الدوحة بقطر، خرج بعدة عناوين رئيسة ومنها " لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة فلسطينية من دون قطاع غزة"، و" حكومة الوحدة الوطنية" تلك الحكومة التي سيكون من مهامها ازالة اسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الشاملة والدخول في الإنتخابات.

وفي معرض رده على سؤال هل لقاء الدوحة دبولماسي م اختراف في ملف المصالحة فقال صافي:" اللقاء لم يكن دبلوماسيا، بل كان أخويا مسؤولا ، والأخ الرئيس أبومازن، ومن موقعه الأول كرئيس للشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت القائد العام والرئيس لحركة فتح ولمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، يقوم بكل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية، ويكاد لا يخلو خطاب له من ذلك، او لقاء سواء في الداخل او في الخارج، وبذلك فهذا اللقاء هو لقاء إيجابي يبنى عليه الكثير ويمهد أيضا لحشد الجهود كافة ليكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال كما قال الأخ ابومازن في خطابه الأخير في الأمم المتحدة.

وتابع صافي حديثه، ويمكن توظيف هذا اللقاء الأخوي والمسؤول، لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإحداث اختراقات فعلية في ملفات "مجمدة"، وبالتالي يمكن استثمار نتائج اللقاء القادمة في تصليب الموقف السياسي الفلسطيني في مؤتمر باريس في حال انعقاده نهاية هذا العام، سيتناول البند الأساسي المتمثل في القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م ويتفق الأخوة أن الجهود العربية جميعها مطلوبة لقضيتنا الفلسطينية وهذا يتمثل في الجهود المصرية موقفها التاريخي من القضية الفلسطينية، وموقف الأردن الداعم للقضية الفلسطينية، وتعتبر مصر والأردن من اكبر الدول التي تحتضن اللاجئين الفلسطينيين، أو النازحين حديثا من المخيمات الفلسطينية في سوريا نتيجة الحرب الأهلية هناك ، وبالتالي فإن الجهد الفلسطيني المجتمع في رئيس الشعب الفلسطيني وقيادة حماس واستثمار كل علاقاتهم الدبلوماسية والعربية والإقليمية يعتبر مدخلا هاما لإيجاد حلول لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان.

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق