التاريخ: الموافق الاثنين 09/12/2019 الساعة: 02:53 بتوقيت القدس
عباس أصبح خطرا على السلم الأهلي والأمن القومي
07/11/2016 [ 06:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:

د. طلال الشريف
هناك احتمالين لتفسير تصرفات عباس الأول إما أن الرجل فقد عقله وعليه فقد الأهلية ليقود الشعب الفلسطيني بعد أن ميزت تصرفاته فيما يقوم به من تجاوز لكل الأعراف القانونية سواء في داخل حركة فتح أو في المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني بدأت منذ مدة بتزوير قضايا وتقديمها للمحاكم تخص المناوئين والمعارضين له وأكثرها وضوحا فيما حاول من تلفيق تهم للنائب محمد دحلان ولكن خذله القضاة الشرفاء في عدة محاولات بأن برأوا النائب دحلان من تلك التهم رغم تجاوز النظام وقانون المجلس التشريعي الذي ينظم حصانة النواب في المجلس التشريعي وبعدها بدأ عباس المسكون بفوبيا دحلان بمحاولة الإستعانة بشيطان التزوير وتجاوز النظام والقانون مرة أخرى فلجأ أخيرا للمحكمة الدستورية المختلف عليها أصلا ولم تجد إجماعا فصائليا ولا قانونيا وكل الحالة القانونية للمؤسسات التمثياية الفلسطينية في الأصل محل خلاف كبير حيث انتهت كل الشرعيات بمنع الانتخابات والتسويف بالمصالحة من قبل عباس والهدف من ذلك وضح بشكل جلي للشعب الفلسطيني وهو بقاء عباس في سدة الحكم وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
الخطير الآن أن عباس بنى منظومة من الفساد وتهديد مصالح ووظائف حتى المقربين منه وفي مركز صناعة القرار إن كان هناك أصلا مركز حقيقي لصناعة القرار في السلطة الوطنية الفلسطينية بل هناك مجموعة مستفيدين يدورون حول الرئيس يزينون له أعماله ويحسبون أنهم بعيدون عن المساءلة القانونية والأخلاقية عما يفعلون فواصل عباس تحديه لقرارات المجلس المركزي القاضية بوقف التنسيق الأمني وتغيير جوهر العلاقة مع اسرائيل لتصبح على أسس وعقيدة وطنية وحاول تزوير عقد المجلس الوطني قبل عام لتزوير إرادة المؤسسة التمثيلية الفلسطينية وما يشكله المجلس الوطني واللجنة التنفيذية من قواعد النظام السياسي في فلسطين وفشل في حينها رغم أنه أطاح بأمين سر اللجنة التنفيذية بطريقة قصرية دراماتيكية ولكن محاولاته لعقد المجلس الوطني باءت بالفشل.
اليوم يقدم تزويرا جديدا وخطيرا هذه المرة على المجلس التشريعي ويرفع الحصانة عن النائب محمد دحلان متجاوزا قانون المجلس التشريعي وبهذا النهج يهدد برفع الحصانة عن أي نائب يعارض سياساته وقد يصدر مرسوما بحل المجلس التشريعي فالنائب الواحد أو المجموع هو كيان كامل ومادام رفع الحصانة عن واحد فيمكن رفع الحصانة عن الجميع وحل المجلس التشريعي بمسوغات غير قانونية لا تحترم قانون النظام الداخلي للمجلس التشريعي ولهذا على الكتل التشريعية تدارس الأمر واتخاذ ما هو مناسب لإنقاذ الشعب الفلسطيني فعباس قد فقد عقله ويقوده مجموعة من العاملين ضد المصلحة الوطنية الفلسطينية ودليل ذلك سياسات عباس في كل الشأن الفلسطيني المتراجع والمرتبك وضياع الأرض وتهويدها وتصديهم لإنتفاضة القدس واستمرار التنسيق الأمني الذي رفضه شعبنا واستمرار الإنقسام ليظلوا متربعين علي سدة الحكم وتفتيت القضية الوطنية.
أما الاحتمال الثاني وهو ما بدا واضحا من تصرفات عباس أخيرا في مواجهة دول الجوار العربي الحاضنة للقضية الفلسطينية منذ النكبة والتي تعاني من موجات الارهاب الذي تقوده قطر وتركيا لتخريب الدول العربية وعباس على ما يبدو هو أحد لاعبي هذا التحالف فهو تقاعس عن التنسيق مع مصر التي تتعرض للهجمات الارهابية في سيناء بعد أن قبض ثمن ذلك في رحلته الأخيرة للدولتين ويريد أخذ شعبنا بتخريب العلاقت العربية لطريق الهلاك 
مطلوب من الكتل التشريعية حشد قواها وأحزابها وكل شعبنا للنزول للشارع للتصدي لسياسات عباس وتفرده وديكتاتوريته ومؤامراته على قضية شعبنا وإلا فانتظروا خطرا على السلم الأهلي المفتوح على مصراعيه فنجن أصبحنا نعيش في حالة طوارئ دون إعلان عنها رسميا وهذا مدخلا لشريعة الغاب.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق