التاريخ: الموافق الثلاثاء 20/10/2020 الساعة: 18:36 بتوقيت القدس
الطريق لا يزال طويلا أمام نتنياهو لإصلاح علاقته بالبيت الأبيض
21/03/2015 [ 09:28 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ

بدأت حملة بنيامين نتنياهو لترميم ما تخرب في علاقته مع الولايات المتحدة، لكن رد فعل الأميركيين يوحي بأنهم ينتظرون الشيء الكثير من الفائز في الانتخابات الإسرائيلية لطي صفحة المواجهة حول قيام دولة فلسطينية.

ووفق عدد من الخبراء والمحللين السياسيين سواء من داخل أميركا أو إسرائيل، فإن إعلان إدارة باراك أوباما عزمها على إعادة النظر في موقفها من إسرائيل في الأمم المتحدة، قد يشكل في مرحلة أولى وسيلة للتأثير في الائتلاف الذي سيؤلفه نتنياهو الواثق بتكليفه تشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات الثلاثاء. لكن هؤلاء يتداركون أن العلاقة بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي لن تتأثر في النهاية بشكل جذري، رغم الخلافات الآنية الكبيرة والفتور الشخصي بين أوباما ونتنياهو، وذلك حتى لو سمحت الإدارة الأميركية، بخلاف الإرادة الإسرائيلية، بأن يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

واليوم يواجه نتنياهو في واشنطن تداعيات المواجهة التي خاضها خلال حملته الانتخابية. فالاثنين الماضي وعشية انتخابات صعبة دفن رئيس الوزراء علنا فكرة الدولة الفلسطينية في حال تمكنه من الاحتفاظ بمنصبه، وذلك بهدف رص صفوف اليمين. ومباشرة بعد ذلك ردت إدارة أوباما بأنه لا خيار لديها سوى إعادة تقييم موقفها في الأمم المتحدة، علما بأنها كانت على الدوام الداعم الرئيسي للدولة العبرية في مجلس الأمن عبر اللجوء إلى الفيتو لتعطيل أي قرار لا يصب في مصلحة إسرائيل. وكانت ستلجأ إلى هذه الخطوة في نهاية 2014 لو حصد مشروع قرار فلسطيني عدد الأصوات الضرورية لتبنيه. ولذلك خصص نتنياهو قسما كبيرا من وقته أول من أمس للتلفزيونات الأميركية في محاولة للحد من الأضرار، في وقت بدأت فيه ورشة تشكيل الحكومة. وقال لقناة "إم إس إن بي سي" "لم أغير سياستي، لم أتراجع البتة"، في إشارة إلى خطاب 2009 الذي وافق فيه للمرة الأولى علنا على فكرة دولة فلسطينية تتعايش مع إسرائيل. وأضاف موضحا "لا أريد حلا يقوم على دولة واحدة. أريد حلا يقوم على دولتين في شكل دائم وسلمي. ولكن لتحقيق ذلك يجب أن تتغير الشروط".

لكن الولايات المتحدة لم تترك تصريحاته تمر مرور الكرام، وأعلنت بوضوح أنها لا يمكن أن تتجاهل تصريحات الاثنين الماضي، حيث قالت الخارجية الأميركية "قبل 3 أيام كان رئيسا للوزراء، ولا يمكننا بالتأكيد أن ننسى ما قاله".

وانتظر أوباما حتى مساء الخميس ليهنئ نتنياهو، أي يومين بعد إعلان فوزه في الانتخابات، واستخدم البيت الأبيض تعابير قاسية جدا للتعليق على تصريحات رئيس الوزراء حول تصويت العرب الإسرائيليين. لكن الكثير من الخبراء يدعون إلى التحلي بالحذر، ويرون أنه حتى لو سمحت الإدارة الأميركية بتمرير قرار في الأمم المتحدة فإن ذلك لن يثنيها عن التأكد تماما من مضمونه. ويفضل الدبلوماسي الأميركي دنيس روس، الذي كان أحد كبار مستشاري الرئيس باراك أوباما لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندينة، الانتظار لمعرفة طبيعة الحكومة التي سيشكلها نتنياهو "قبل الخروج بخلاصات متسرعة حول موقف البيت الأبيض". وقال للإذاعة الإسرائيلية "نعلم من سيكون رئيس الوزراء. السؤال هو شكل حكومته والخطوط الكبرى لسياستها".

وفي المقابل، لا يشك روبي سابيل، العضو السابق في البعثة الإسرائيلية إلى الأمم المتحدة، وجوناثان رينهولد، الذي وضع كتابا عن العلاقات الإسرائيلية الأميركية، في أن إدارة أوباما تحاول التأثير في ائتلاف نتنياهو. وبهذا الخصوص قال سابيل إن "إشارات التحذير بدأت تنطلق من البيت الأبيض"، في إشارة إلى الحملة الإعلامية لنتنياهو على قنوات التلفزة الأميركية. مضيفا أنه "لا أحد يعلم أكثر من نتنياهو مقدار أهمية هذه العلاقة".

من جهته، اعتبر رينهولد أنه إذا عمد نتنياهو إلى تأليف حكومة يمينية الاتجاه، ولم يصحح خطابه حول الدولة الفلسطينية، ولم يجمد الاستيطان إلى حد معين: "فسنكون أمام إدارة (أميركية) لن تتخذ بالتأكيد تدابير ملموسة ضد إسرائيل، لكنها لن تساعدها أيضا كما كانت تفعل عادة".

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق